هاجَ لَكَ الشَّوقُ مِنْ رَيحانَةَ الطَّرَبا
إذْ فارَقَتْكَ وَأَمْسَتْ دارُها غُرُبا
مازلتُ أَحْبِسُ يومَ الْبَينِ راحِلَتِي
حتَّى اسْتَمَرُّوا وَأَذرَتْ دَمْعَها سَرَبا
حتَّى تَرَفَّعَ بِالحُزَّانِ يَرْكُضُها
مِثْلَ الْمَهَاةِ مَرَتْهُ الرِّيحُ فَاضْطَرَبا
وَالْغانِيَاتُ يُقَتِّلْنَ الرِّجالَ إذا
ضَرَّجْنَ بالزَّعْفَرانِ الرَّيْطَ والنُّقُبا
مِنْ كُلِّ آنِسَةٍ لَمْ يَغْذُها عَدَمٌ
وَلَا تَشُدُّ لِشَيءٍ صَوْتَها صَخَبا
إِنَّ الْغَوَانيَ قَدْ أَهْلَكْنَني وَأَرى
حِبالَهُنَّ ضَعِيفاتِ الْقُوَى كُذُبا