تخطَّ إلى المحتوى

أشاقك من عهد الخليط مغان

الطويل

٢٠ بيت

الزهد

أَشاقَكَ مِنْ عَهْدِ الْخَلِيطِ مَغانِ

عَفَتْ مُنْذُ أَحْوالٍ خَلَوْنَ ثَمانِ

أَأَنْ أَبْصَرَتْ عَيْناكَ داراً مَحَلَّةً

بِجِزْعِ الْحَلا عَيْناكَ تَبْتَدِرانِ

أَقُولُ وَقَدْ هاجَ اشْتِياقِي حَمائِمٌ

قِفا تُسْعِدانِي أَيُّها الرَّجُلانِ

نَشَدْتُكُما اللهَ الَّذِي أَنْتُما لَهُ

وَذِمَّةَ مَنْظُورٍ أَمَا تَرَيانِي

أَلَمْ تَعْلَما أَنَّ الدُّمُوعَ إِذا جَرَتْ

دَواءُ صُداعِ الرَّأْسِ وَالْخَفَقانِ

أَلا أَبْلِغا تَيْمَ بْنَ مُرَّةَ وَاحْسِنا

رِسالَةَ لا فَذٍّ وَلا مُتَوانِ

بِأَنَّكُمُ لَمْ تَأْخُذُوا لِنُفُوسِكُمْ

بِما يَرْتَضِيهِ مِنْكُمُ الْمَلَكانِ

هَلُمُّوا إِلَى دِينِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

وَلَوْ كانَ فِي أَقْصَى جِبالِ عُمانِ

تَراها وَلَمْ تُضْرَبْ بِسَوْطٍ وَلَمْ تَخَفْ

تُراوِحُ بَيْنَ السَّدْوِ وَالْجَمَزانِ

كَأَنَّ لَها هِرّاً بِمَعْقِدِ غَرْزِها

إِذا خُلِطَ الْإِرْقالُ بِالْوَخَدانِ

مَحَضْتُكُمُ نُصْحِي فَلا تَقْبَلُونَهُ

جَزاكُمْ إِلَهِي نُصْحَكُمْ وَجَزانِي

فَأَحْمَدُ مَوْلايَ الْجَلِيلَ فَإِنَّهُ

بِنِعْمَتِهِ ما انْتَاشَنِي وَهَدانِي

وَما زالَ ذُو الْعَرْشِ الْعَلِيُّ بِدِينِهِ

حَفِيّاً فَفِيمَ الْآنَ تَمْتَرِيانِ

أَلَمْ تَرَيا وَالْفَيْلَقانِ كِلاهُما

بِبَدْرٍ وَثارَ النَّقْعُ يَعْتَرِكانِ

إِلَى لُطْفِهِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَنَصْرِهِ

لَهُمْ وَتَوَلَّى الْخَذْلُ كُلَّ هِدانِ

وَأَوْدَى أَبُو جَهْلٍ وَهَكَّ بِرُوحِهِ

إِلى النَّارِ زِبْنِيَّانِ يَبْتَدِرانِ

وَكَمْ مِنْ كَفُورٍ غادِرٍ أُنْزِلَتْ بِهِ النْ

نَوازِلُ لَمَّا زَلَّتِ الْقَدَمانِ

فَغُودِرَ مَصْرُوعاً تُفِيضُ نِساؤُهُ

عَلَيْهِ دُمُوعاً جَمَّةَ الْهَمَلانِ

سَلَبْناهُ دُنْياهُ وَأَفْضَى بِدِينِهِ

إِلى حَرِّ نارٍ جاحِمٍ وَدُخانِ

فَذاكَ لَكُمْ ما دُمْتُمُ وَأَراكُمُ

تُجِيبُونَ مَنْ نادَى بِكُلِّ أَذانِ