الّلهُ كَافٍ فَمَا لِي دُونَهُ كَافِ
عَلَى اعْتِدَائِي عَلَى نَفْسِي وَإِسْرَافِي
تَشْرَّفَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَقَدْ غَرِقُوا
فِيهَا فَكُلٌّ عَلَى أَمْواجِهَا طَافِ
هُمُ الْبَعِيدُ لِدَارٍ قَلْبُ صَاحِبِهَا
مَا عَاشَ مِنْهَا عَلَى خَوْفٍ وَإِيجَافِ
حَسْبُ الفَتَى بِتُقَى الرَّحْمَنِ مِنْ شَرَفٍ
وَمَا عَبِيدُكِ يَا دُنْيَا بِأَشْرَافِ
يَا دَارُ كَمْ قَدْ رَأَيْنَا فِيكِ مِنْ أَثَرٍ
يَنْعَى الْمُلُوكَ إِلَيْنَا دَارِسٍ عَافِ
أَوْدَى الزَّمَانُ بِأَسْلَافِي وَخَلَّفَنِي
وَسَوْفَ يُلْحِقُنِي يَوْمًا بِأَسْلَافِي
كَأَنَّنَا قَدْ تَوَافَيْنَا بِأَجْمَعِنَا
فِي بَطْنِ ظَهْرٍ عَلَيْهِ مَدْرَجُ السَّافِي
أُخَيَّ عِنْدِي مِنَ الْأَيَّامِ تَجْرِبَةٌ
فِيمَا أَظُنُّ وَعِلْمٌ بَارِعٌ شَافِ
لَا تَمْشِ فِي النَّاسِ إِلَّا رَحْمَةً لَهُمُ
وَلَا تُعَامِلْهُمُ إِلَّا بِإِنْصَافِ
وَاقْطَعْ قُوَى كُلِّ حِقْدٍ أَنْتَ مُضْمِرُهُ
إِنْ زَلَّ ذُو زَلَّةٍ أَوْ إِنْ هَفَا هَافِ
َاقْطَعْ قُوَى كُلِّ حِقْدٍ أَنْتَ تُضْمِرُهُ
إِنْ زَلَّ ذُو زَلَّةٍ أَوْ إِنْ هَفَا هَافِ
وَارْغَبْ بِنَفْسِكَ عَمَّا لَا صَلَاحَ لَهُ
وَأَوْسِعِ النَّاسَ مِنْ بِرٍّ وَإِلْطَافِ
وَإِنْ يَكُنْ أَحَدٌ أَوْلَاكَ صَالِحَةً
فَكَافِهِ فَوْقَ مَا أَوْلَى بِأَضْعَافِ
وَلَا تُكَشِّفْ مُسِيئًا عَنْ إِسَاءَتِهِ
وَصِلْ حِبَالَ أَخِيكَ الْقَاطِعِ الْجَافِي
فَتَسْتَحِقَّ مِنَ الدُّنْيَا سَلَامَتَهَا
وَتَسْتَقِلَّ بِعِرْضٍ وَافِرٍ وَافِ
مَا أَحْسَنَ الشُّغْلَ فِي تَدْبِيرِ مَنْفَعَةٍ
أَهْلُ الفَرَاغِ ذَوُو خَوْضٍ وَإِرْجَافِ