مَتى تَتَقَضَّى حَاجةُ المُتَكَلِّف
ولاسِيَّما مِنْ مُتْرفِ النَّفْسِ مُسْرِفِ
طَلَبْتُ الْغِنَى فِي كُلِّ وَجْهٍ فَلَمْ أَجِدْ
سَبِيلَ الْغِنَى إِلَّا سَبِيلَ التَّعَفُّفِ
إِذا كُنْتَ لاتَرْضى بِشيء تَنَالُهُ
وَكُنْتَ عَلى مَافَاتَ جَمَّ التَّلَهُّفِ
فَلَسْتَ مِن الْهَمِّ الْعَرِيضِ بِخَارِجٍ
و َلَسْتَ مِنَ الْغَيْظِ الطَّوِيلِ بِمُشْتَفِ
أََرَانِي بِنَفْسِي مُعْجَبًا مُتَغَرِّرًا
كَأَنِّي عَلَى الْآفَاتِ لَسْتُ بِمُشْرِفِ
وَإِنِّي لَعَيْنُ الْبَائِسِ الْوَاهِنِ الْقُوَى
وَعَيْنُ الضَّعِيفِ الْبَائِسِ الْمُتَطَرِّفِ
وَلَيْسَ امْرُؤٌ لَمْ يَرْعَ مِنْكَ بِجَهْدِهِ
جَمِيعَ الَّذِي تَرْعَاهُ مِنْهُ بِمُنْصِفِ
خَلِيلَيَّ مَا أَكْفَى الْيَسِيرَ مِنَ الَّذِي
نُحَاوِلُ إِنْ كُنَّا بِمَا كَفَّ نَكْتَفِي
وَمَا أَكْرَمَ الْعَبْدَ الْحَرِيصَ عَلَى النَّدَى
وَأَشْرَفَ نَفْسَ الصَّابِرِ الْمُتَعَفِّفِ