أَلَا أَيْنَ الْأُولَى سَلَفُوا
دُعُوا لِلْمَوْتِ واخْتُطِفُوا
فَوَافَوْا حِينَ لَا تُحَفٌ
وَلَا طُرَفٌ وَلَا لَطَفُ
تُرَصُّ عَلَيْهِمُ حُفَرٌ
وَتُبْنَى ثُمَّ تَنْخَسِفُ
لَهُمْ مِنْ تُرْبِهَا فُرُشٌ
وَمِنْ رَضْرَاضِهَا لُحُفُ
تَقَطَّعَ مِنْهُمُ سَبَبُ الرْ
رَجَاءِ فَضُيَِّعُوا وَجُفُوا
تَمُرُّ بِعَسْكَرِ الْمَوْتَى
وَقَلْبُكَ مِنْهُ لَا يَجِفُ
كَأَنَّ مُشَيِّعِيكَ وَقَدْ
رَمَوْا بِكَ ثَمَّ وَانْصَرَفُوا
فُنُونُ رَدَاكِ يَا دُنْيَا
لَعَمْرِي فَوْقَ مَا أَصِفُ
فَأَنْتِ الدَّارُ فِيكَ الظُّلْ
مُ وَالْعُدْوَانُ والسَّرَفُ
وَأَنْتِ الدَّارُ فِيكَ الْبَغْ
يُ وَالبَغْضَاءُ وَالشَّنَفُ
وَأَنْتِ الدَّارُ فِيكَ الْهَمْ
مُ وَالْأَحْزَانُ وَالْأَسَفُ
وَأَنْتِ الدَّارُ فِيكَ الْغَدْ
رُ والتَّنْغِيضُ وَالْكُلَفُ
وَفِيكِ الْحَبْلُ مُضْطَرِبٌ
وَفِيكَ الْبَالُ مُنْكَسِفُ
وَفِيكِ لِسَاكِنِيكَ الْحَيْ
نُ وَالْآفَاتُ وَالتَّلَفُ
وَمُلْكُكِ فِيهِمُ دُوَلٌ
بِهَا الْأَقْدَارُ تَخْتَلِفُ
كَأَنَّكِ بَيْنَهُمْ كُرَةٌ
تَرَامَى ثُمَّ تُلْتَقَفُ
تَرَى الْأَيَّامَ لَا يُنْظِرْ
نَ وَالسَّاعَاتُ لَا تَقِفُ
وَلَنْ يَبْقَى لِأَهْلِ الْأَرْ
ضِ لَا عِزٌّ وَلَا شَرَفُ
وَكُلٌّ دَائِمُ الْغَفَلَا
تِ وَالْأَنْفَاسُ تُخْتَطَفُ
وَأَيُّ النَّاسِ إِلَّا مُو
قِنٌ بِالْمَوْتِ مُعْتَرِفُ
وَخَلْقُ اللَّهِ مُشْتَبِهٌ
وَسَعْيُ النَّاسِ مُخْتَلِفٌ
وَمَا الدُّنْيَا بِبَاقِيَةٍ
سَتُنْزَحُ ثُمَّ تُنْتَسَفُ
وَقَوْلُ اللَّهِ ذَاكَ لَنَا
وَلَيْسَ لِقَوْلِهِ خَلَفُ