تَهَيَّبَهُ وِرْدُ الرَّدَى لَوْ تَهَيَّبَا
رَبَائِبٌ فِي الْأَظْعَانِ يُحْسَبْنَ رَبْرَبَا
مَلَكْنَ بِتَقْلِيبِ النَّوَاظِرِ قَلْبَهُ
فَقَدْ أَمِنَتْ فِي الْحُبِّ أَنْ يَتَقَلَّبَا
مَلَكْنَ بِتَقْلِيبِ النَّوَاظِرِ قَلْبَهُ
فَقَدْ أَمِنَتْ فِي الْحُبِّ أَنْ تَتَقَلَّبَا
طَوَالِعُ مِنْ حُمْرِ الْقِبَابِ شُمُوسُهَا
وَمَا طَلَعَتْ مِنْهُنَّ إِلَّا لِتَغْرُبَا
طَوَالِعُ مِنْ حُمْرِ الْقِبَابِ شُمُوسُهَا
وَمَا طَلَعَتْ مِنْهُنَّ إِلَّا ليَغْرُبَا
سَفَرْنَ وَلَاحَ الْأُقْحوَانُ مُفَضَّضًا
عَلَى الْقُرْبِ مِنَّا وَالشَّقِيقُ مُذَهَّبًا
وَجُدْنَ بِأَلْحَاظٍ مِرَاضٍ كَأَنَّمَا
تُصَرِّحُ بِالْعُتْبَى إِلَى مَنْ تَعَتَّبَا
وَجُدْنَ بِأَلْحَاظٍ مِرَاضٍ كَأَنَّمَا
تُصَرِّحُ بِالْعُتْبَى إِلَى مَنْ يُعَتَّبَا
وَقَدْ أَثْمَرَ الْعُنَّابَ وَالْوَرْدَ بَانُهَا
فَأَبْدَعَ فِي تِلْكَ الثِّمَارِ وَأَغْرَبَا
مَحَاسِنُ عَنَّتْ فِي مَسَاوٍ مِنَ الْهَوَى
فَلِلَّهِ وِرْدٌ مَا أَمَرَّ وَأَعْذَبَا
رَأَتْ جَانِبَ الْأَعْدَاءِ سَهْلًا وَ أَسْهَلَتْ
خَلَائِقَ كَانَتْ هَجْرَةً وَ تَجَنُّبَا
عَذِيرَى مِنْ قَلْبٍ إِذَا سُمْتُهُ الْهَوَى
أَجَابَ وَإِنْ ذَكَّرْتُهُ سَلْوَةً أَبَى
عَذِيرَى مِنْ قَلْبٍ إِذَا سُمْتُهُ الْهَوَى
أَجَابَ وَإِنْ ذَكَّرْتُهُ صَبْوَةً صَبَا
وَطَيْفِ حَبِيبٍ خَافَ طَيْفَ رَقِيبِهِ
فَزَارَ وِسَادِي خَائِفًا مُتَرَقِّبَا
إِذَا كَانَ سُقْيَا الْخَافِقَيْنِ صَبَابَةً
فَلَا زَالَ صَوْبُ الْمُزْنِ يُسْقِيكَ صَيِّبَا
حَيًا كُلَّمَا حَيَّتْ بِهِ الرِّيحُ مَنْزِلًا
ثَنَتْ مِنْهُ هُدَّابًا إِلَيْكَ وَهَيْدَبَا
تَلَهَّبَ فِيهِ الْبَرْقُ حَتَّى كَأَنَّهُ
حَرِيقٌ عَلَى أَثْبَاجِ لَيْلٍ تَلَهَّبَا
فَبَاتَ كَأَنَّ الرِّيحَ فِي جَنَبَاتِهِ
تَهُزُّ صَفِيحًا مِنْهُ بِالتِّبْرِ مُشْرَبَا
فَبَاتَ كَأَنَّ الرِّيحَ فِي جَنَبَاتِهِ
تَهُزُّ صَفِيحًا مِنْهُ بِالتِّبْرِمُذْهَبَا
وَسَاجَلَ مَعْرُوفَ الْوَزِيرِ وَمَنْ لَهُ
نَوَالٌ يَعُمُّ الْأَرْضَ شَرْقًا وَمَغْرِبَا
هُمَامٌ يَعُدُّ السَّمْهَرِيَّةَ مَعْقِلًا
يَعُوذُ بِهِ وَالْمَشْرَفِيَّةَ مَكْسَبَا
حَلِيمٌ إِذَا أَحْفَظْتَهُ زَادَ حِلْمُهُ
وَكَيْفَ يَرَى عَنْ مَذْهَبِ الْعَفْوِ مَذْهَبَا
وَمُبْتَسِمٌ وَالطَّعْنُ يَخْضِبُ رُمْحَهُ
كَأَنْ قَدْ رَأَى مِنْهُ بَنَانًا مُخَضَّبَا
رَأَيْنَاهُ يَوْمَ الْجُودِ أَزْهَرَ وَاضِحًا
وَيَوْمَ قِرَاعِ الْبِيضِ أَبْيَضَ مِقْضَبَا
فَخِلْنَاهُ فِي بَذْلِ الْأُلُوفِ قَبِيصَةً
وَ خِلْنَاهُ فِي سَلِّ السُّيُوفِ الْمُهَلَّبَا
وَخِلْنَاهُ فِي بَذْلِ الْأُلُوفِ قَبِيصَةً
وَ خِلْنَاهُ فِي سَلِّ السُّيُوفِ الْمُهَلَّبَا
مُلُوكٌ إِذَا الْأَيَّامُ رَامَتْ زِحَامَهُمْ
حَسِبْتَهُمُ الْأَيَّامَ صَدْرًا وَمَنْكِبَا
يُنَازِعُهُمْ فَضْلَ النَّجَابَةِ مَعْشَرٌ
فَلَوْلَا هُمُ لَمْ يَعْرِفْ النَّاسُ مُنْجِبَا
وَمَجْرٍ تَرُدُّ الْخَيْلُ رَأْدَ ضَحَائِهِ
بِإِرْهَاجِهَا قِطْعًا مِنَ اللَّيْلِ غَيْهَبَا
كَأَنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ بَيْنَ رِمَاحِهِ
جَدَاوِلُ فِي غَابٍ سَمَا فَتَأَشَّبَا
كَأَنَّ سُيُوفَ الْهِنْدِ بَيْنَ رِمَاحِهِ
جَدَاوِلُ فِي غَابٍ عَلَا وَتَأَشَّبَا
تَضَايَقَ حَتَّى لَوْ جَرَى الْمَاءُ فَوْقَهُ
حَمَاهُ ازْدِحَامُ الْبِيضِ أَنْ يَتَسَرَّبَا
وَقَفْتَ بِهِ تُحْيِي الْمُغِيرَةَ ضَارِبًا
بِسَيْفِكَ حَتَّى مَاتَ حَدًّا وَمَضْرِبَا
وَصُلْتَ عَلَى الْأَعْدَاءِ تَلْعَبُ بِالْقَنَا
وَ أَرْوَاحِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّاهُ مَلْعَبَا
وَكَمْ مِقْتَبٍ فِي الرَّوْعِ يُحْسَبُ وَاحِدًا
وَكَمْ وَاحِدٍ فِي الرَّوْعِ يُحْسَبُ مِقْنَبَا
فَلَوْ كُنْتُ مِنْ حَرْبِ الْعُدَاةِ بِمَعْزِلٍ
دَعَوْتُكَ مِنْ حَرْبِ النَّوَائِبِ مِحْرَبَا
إِذَا غَابَ عَنْ ذِي الرَّأْيِ وَجْهُ رَشَادِهِ
لَجَأْتَ إِلَى رَأْيٍ يُرِيكَ الْمُغَيَّبَا
تَشَنَّا إِلَيْنَا الدَّهْرُ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ
فَلَمَّا تَنَافَرْنَا إِلَيْكَ تَحَبّبَا
تَشَنَّا إِلَيْنَا الدَّهْرُ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ
فَلَمَّا تَنَافَرْنَا إِلَيْكَ تَجَنَّبَا
دَعَوْتَ إِلَى الْجَدْوَى وَمِثْلُكَ مَنْ دَعَا
بِحَيٍّ عَلَى مَاءِ الْحَيَاةِ فَثَوَّبَا
فَمَا بَعُدَتْ نُعْمَاكَ عَنْ ذِي قَرَابَةٍ
وَلَا جَانَبَتْ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ أَجْنَبَا
إِلَيْكَ رَكِبْتُ اللَّيْلَ فَرْدًا فَلَمْ أَقُلْ
أَعَاذِلَتِي مَا أَخْشَنَ اللَّيْلَ مَرْكَبَا
لِيَصْدُرَ عَنْكَ الشِّعْرُ مَالًا مُسَوَّمًا
إِذَا نَحْنُ أَوْرَدْنَاهُ دُرًّا مُثَقَّبَا
فَهَلْ لَكَ فِي جَارٍ إِذَا اعْتَرَضَتْ لَهُ
سُهُوبُ قَوَافِي الشِّعْرِ جَدَّ فَأَسْهَبَا
وَضَارِبَةٌ فِي الْأَرْضِ وَهْيَ مُقِيمَةٌ
كَأَنَّ مَطَايَاهَا الْجَنُوبُ أَوِ الصَّبَا
يُثَقِّفُهَا طَبٌّ بِتَثْقِيفِ مَيْلِهَا
وَ يَخْدُمُهَا حَتَّى تَرُوقَ وَ تَعْذُبَا
مُطِلٌّ عَلَى سَهْلِ الْكَلَامِ وَ حَزْنِهِ
فَمَا يَصْطَفِي إِلَّا اللُّبَابَ الْمُهَذَّبَا
تَرَكْتُ رِحَابَ الشَّامِ وَهْيَ أَنِيقَةٌ
تَقُولُ لِطُلَّابِ الْمَكَارِمِ مَرْحَبَا
مُدَبَّجَةُ الْأَقْطَارِ مُخْضَرَّةُ الثَّرَى
مُصَقَّلَةُ الْغُدْرَانِ مَوْشِيَّةُ الرُّبَا
إِذَا نَحْنُ طَارَدْنَا الْغَنِيمَةَ أَمْكَنَتْ
بِهُِنَّ وَإِنْ جُلْنَا عَلَى الصَّيْدِ أَكْثَبَا
فَمَا ذِمَّةُ الْأَيَّامِ فِيهَا ذَمِيمَةً
وَلَا جَانِبُ الدُّنْيَا بِهَا مُتَجَنَّبَا
وَلَكِنَّ ذَا الْقُرْبَى أَحَقُّ بِمَنْطِقِي
إِذَا كَانَ ذُو الْقُرْبَى إِلَى الْحَمْدِ أَقْرَبَا
وَذِي شَرَفٍ إِنْ عَدَّ ثَهْلَانَ فَاخِرًا
عَدَدْتُ لَهُ رَضْوَى وَقُدْسَ كَبْكَبَا
تَعَصَّبَ فِي شِعْرِي فَلَامَ وَ لَوْ حَوَى
عَصَائِبَ تِيجَانِ الْمُلُوكِ تَعَصَّبَا
تَعَقَّبْتُ فِي شِعْرِي عَلَيْهِ وَلَوْ حَوَى
عَصَائِبَ تِيجَانِ الْمُلُوكِ تَعَصَّبَا
فَلَا زِلْتَ مُبْيَضَّ الْمَكَارِمِ رَاضِيًا
تَجُودُ وَمُحْمَرَّ الصَّوَارِمِ مُغْضِبَا
وَدُونَكَهَا تَتْلُو نَظِيرَتهَا الَّتِي
هِيَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ يَجْنُبُ كَوْكَبَا
كَأَنَّ قَوَافِيهَا سِهَامُ مُثَقَّفٍ
تَصَعَّدَ فِيهَا لَحْظُهُ وَ تَصَوَّبَا
كَأَنَّكَ مِنْهَا نَاظِرٌ فِي حَدِيقَةٍ
تَقَطَّرَ فِيهَا فَارِسُ الْقَطْرِ أَوْكَبَا
كَلَامٌ يَفُوتُ الْمِسْكَ طِيبًا كَأَنَّمَا
أَتَاكَ بِرَيْحَانِ النُّحُورِ مُطَيَّبَا
كَلَامًا يَفُوتُ الْمِسْكَ طِيبًا كَأَنَّمَا
أَتَاكَ بِرَيْحَانِ النُّحُورِ مُطَيَّبَا