كَأَنِّي بِالتُّرَابِ عَلَيْكَ رَدْمَا
بِرَبْعٍ لَا أَرَى لَكَ فِيهِ رَسْمَا
بِرَبْعٍ لَوْ تَرَى الْأَحْبَابَ فِيهِ
رَأَيْتَ لَهُمْ مُبَاعَدَةً وَ صَرْمَا
أَلَا يَا ذَا الَّذِي هُوَ كُلَّ يَوْمٍ
يُسَاقُ إِلَى الْبِلَى قِدْمًا فَقِدْمَا
ضَرَبْتَ عَنْ ادِّكَارِ الْمَوْتِ صَفْحًا
كَأَنَّكَ لَا تَرَاهُ عَلَيْكَ حَتْمَا
أَلَمْ تَرَ أَنَّ أَقْسَامَ الْمَنَايَا
تُوَزَّعُ بَيْنَنَا قِسْمًا فَقِسْمَا
سَيُفْنِينَا الَّذِي أَفْنَى جَدِيسًا
وَأَفْنَى قَبْلَهَا إِرَمًا وَطَسْمَا
وَرُبَّ مُسَلَّطٍ قَدْ كَانَ فِينَا
عَزِيزًا مُنْكَرَ السَّطَوَاتِ ضَخْمَا
وَرُبَّ مُسَلَّطٍ قَدْ كَانَ فِينَا
عَزِيزًا مُنْكَرَ السَّطَوَاتِ فَخْمَا
وَلَو يَنْشَقُّ وَجْهُ الْأَرْضِ عَنْهُ
عَدَدْتَ عِظَامَهُ عَظْمًا فَعَظْمَا
وَكَمْ مِنْ خُطْوَةٍ مَنَحَتْهُ أَجْرًا
وَكَمْ مِنْ خُطْوَةٍ مَنَحَتْهُ إِثْمَا
تَوَسَّعْ فِي حَلَالِ اللَّهِ أَكْلَا
وَإِلَّا لَمْ تَجِدْ لِلْعَيْشِ طَعْمَا
فَوَسِّعْ في حَلَالِ اللَّهِ أَكْلَا
وَإِلَّا لَمْ تَجِدْ لِلْعَيْشِ طَعْمَا
فَإِنَّكَ لَا تَرَى مَا أَنْتَ فِيهِ
وَأَنْتَ بِغَيْرِهِ أَعْمَى أَصَمَّا
أَرَى الْإِنْسَانَ مَنْقُوصًا ضَعِيفًا
وَمَا يَأْلُو لِعِلْمِ الْغَيْبِ رَجْمَا
أَشَدُّ النَّاسِ لِلْعِلْمِ ادِّعَاءً
أَقَلُّهُمُ بِمَا هُوَ فِيهِ عِلْمَا
وَفِي الصَّمْتِ الْمُبَلِّغِ عَنْكَ حُكْمٌ
كَمَا أَنَّ الْكَلَامَ يَكُونُ حُكْمَا
إِذَا لَمْ تَحْتَرِسْ مِنْ كُلِّ طَيْشٍ
أَسَأْتَ إِجَابَةً وَأَسَأْتَ فَهْمَا