سقى اللهُ قبراً بالمعرّةِ مُفْرَداً
سَحاباً من الغُفران ليس بمُقلِعِ
ثوى من بلادِ الله في خير بُقعةٍ
وأُودِعَ فيها وادِعاً خَيْرَ مُودَعِ
فتىً شَغَلَتْ أخلاقُه ثم خَلْقُه
بها عن سِواها كلَّ مرأى وَمَسْمَعِ
وحَيّا قبوراً بالمُقَيْبِرة التي
حَوَتْ من تَنوخٍ كلَّ قَرْمٍ سَمَيْدعِ
وخَصَّ به الشيخ النبيه أبا العلا
أخا العلم، تِرْب المجد، حِلْف التورُّعِ
وثانيه عبد الله جدّي فقد مضى
كريمَ المُحيّا، أَرْوَعاً وابنَ أَرْوَعِ
وشخصين قد حلاّ بأعلى جرنجس
شريفَيْن قد حلاّ بأَشرفِ مَوْضِعِ
ومسجد قيسٍ لاعدته سحابة
تُساجِلُ في تَهْتَانِها فَيْضَ أدمعي
إلى أن يضاهي حَوْلَةَ المِسْكِ رادعاً
خمائلُ رَبْعِيٍّ من الروضِ مُمْرِعِ
فثَمَّ رِمامُ ابني وعمّي ومعشرٍ
عليّ كرامٍ صُرّعوا خَيْرَ مَصْرَعِ