أتخجلُ أن يقالَ رُزقتَ بنتاً
أراد الله أنْ تلجَ الوجودا
وتطعنُ في الصّميمِ بكفِّ قاسٍ
ومُديةِ قاتلٍ أمّاً ولودا
وتأكلُ قلبكَ الحسراتُ غيظاً
تُهدّدها وتمطرها وعيدا
وتأبى أن تدوسَ البيتَ إلاّ
إذا وقّعتَ ميثاقاً جديدا
ستأخذُ زوجةً تُهديكَ ابناً
وتمضي راحلاً عنها بعيدا
فكم بادلْتها شرّاً... بخيرٍ
وجمّدتَ الشّعورَ غدا جليدا
تُرى ماذنبها حملتْ شهوراً
وعانتْ بعدَ مُضناها جحودا
ودارتْ جرحها خلفَ ابتسامٍ
أرفَّ بصدرها قلباً كميدا
فما نزلتْ إلى أعماقِ نفسٍ
ولاوصلتْ لأفكارٍ صعودا
وكم أسقمتَ جسماً من عذابٍ
فريعتْ منكَ مااسطاعتْ صمودا
وماذنبُ الصغيرةِ إذ أطلّتْ
على دنياكَ بنتاً لاوليدا
أتأملُ وأدها وتنالُ إثماً
وترضى أن تكونَ أباً كنودا
ترفّق ربّما كانت ثواباً
وتبْ للهِ واستخرِ السجودا
فليس أحبّ من عبدٍ قنوعٍ
بما يهبُ القضاءُ بدا سعيدا
ولن تقوى على خلقٍ بسيطٍ
وعهدُ الجاهليّةِ لن يعودا