وتنوَّعتْ طُرُقُ السِّبابِ تناثرتْ
كالغيثِ بعدَ جفافِ أعوامٍ همى
رجلٌ أنا..الكلُّ يَلزمُ حدّهُ
وتنفَّسَ الصّعداءَ يشمخُ للسّما
صوتٌ قويٌّ في الفضاءِ معربدٌ
نَزعَ الأمانَ منَ الفؤادِ ورجّما
وتحملقتْ عيناهُ تفضحُ غيظهُ
ورَنا لِما اقترفتْ يداهُ فحطَّما
غيظٌ شعورٌ بالحماقةِ مُفعمٌ
لمّا انتشى بالنّصرِ..زادَ تبرُّما
هذا أنا..وسوايَ ليسَ يهمّني
الويلُ لو يوماً سوايَ تكلّما
يامنْ غواهُ العنفُ لستَ بقاتلي
جرّعتني كأساً مريراً علقما
إنْ كنتَ تحسبُ أن ذاكَ رجولةٌ
بئسَ الرّجولةُ لا أراها مغنما
إنَّ الرّجولةَ أن تكونَ مهذَّباً
سمْحاً عطوفاً عاقلاً متفهّما
أتظنُّ أنّي صِرتُ ملكَكَ..ربّما!
وعلى حياتي.. صِرتَ أنتَ القيِّما
اعلمْ بأنّي لاأزالُ أبيّةً
أأْبى لنفسي أن تُهانَ وتُظلما
وكرامتي تسمو لأفقٍ شامخٍ
عزَّتْ..فطالتْ في الأعالي أنجُما
فلئنْ سكَتُّ..فذاكَ أنّي أرتجي
مسحَ الكآبةِ دائماً..وتبسُّما
غُذِّيتُ بالأخلاقِ منذُ طفولتي
عُلِّمتُ دوماً أن أكونَ الأكرما
أعفو..وعفوي لايعدُّ مهانةً
إنَّ المهانةَ أن نسيءَ ونُجرِما