إنّي لَفي عَجَبٍ مِمّا أراهُ وقَدْ
أَسْلَمْتُ للصّمْتِ فِكْرًا كانَ يَنْشَغْلُ
لمّا لَمَسْتُ نَقيضَ القَوْلِ في عَمَلٍ
وبانَ مِثْلَ وضوحِ الشّمْسِ ما انْتَحَلوا
قَوْمٌ تَناوَشَهُمْ سَيْلُ الرّعاعِ فَلَمْ
تَثْبُتْ مَراكِبُهُمْ في وحْلهِمْ نزَلوا
لا فَهْمَ يَكْشِفُ عنْ أسقامهم أبَدًا
وإن حَرِصْتَ أصابَ الفطْنَةَ الحَوَلُ
هامُوا بلا قِيَمٍ في كُلّ ناحيةٍ
يَدورُ عَقْرَبُهُمْ يلْهو بهِ الخَطَلُ
ما بالُهُمْ تَرَكوا عِزّ السَّنامِ وقَدْ
كانَتْ مَساكِنُهُمْ في الأفْقِ تَنْتَقِلُ