تخطَّ إلى المحتوى

وسائلة ما لي رأيتك واحدا

الطويل

١٠ أبيات

المتفرقات

وسائلةٍ: ما لي رأيتكَ واحدًا

بلا صاحبٍ تأوي لهُ وقَرينِ؟

أَمَا اسْتَوحشَتْ مِن ذاك نفسُكَ! إنني

لَآسَى على مَرْءٍ بغير خَدِينِ

فقلتُ لها: استوحَشْتُ، حتى تبدَّلتْ

مِن الوحشةِ الأُنْسَ الأنيسَ قَرُوني

فلَمْ أَرَ في جَرْيِي مع الناس راحةً

ولم أَجْنِ منهم غيرَ حَمْلِ دُيُونِ

دُيَونَ هُمومٍ كنتُ عنهُنَّ في غِنًى

فأَبْكار همّي قد رجَعْنَ بِعُونِ

فَناجَيْتُ نفسي: أَعْتِزالٌ ووحْشَةٌ

فأَسْلَمَ؟ أم أُنْسٌ ووصْمَةُ هُونِ؟

فآثرْتُ صوْنَ النفْسِ، إني لَبَاخلٌ

بها في زمانٍ فَضَّ كلَّ مَصُونِ

ألا أَشْفقي وائْسَيْ على الناسِ، إنني

غَنِيتُ بنفسي، والكتابُ قريني

وصِفْوَةِ إخوانٍ قليلٍ عَدِيدُهم

ولكنهم في النائبات حُصُوني

فذلك خيرٌ لو علمتِ مَغَبَّةً

وأَسْلَمُ في بالي وعرضي وديني