تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله ممسانا ومصبحنا

البسيط

٢٠ بيت

الزهد

الْحَمْدُ للَّهِ مُمْسَانَا وَمُصْبَحَنا

بِالْخَيْرِ صَبَّحَنا رَبِّي وَمَسَّانا

رَبِّ الْحَنِيفَةِ لَمْ تَنْفَدْ خَزَائِنُها

مَمْلُؤَةً طَبَقَ الْآفَاقِ سُلْطَانا

أَلَا رَسُولَ لَنا مِنَّا فَيُخْبِرَنا

مَا بُعْدُ غَايَتِنا مِنْ رَأْسِ مُجْرَانا

بَيَنَا يُرَبِّبُنا آَبَاؤُنا هَلَكُوا

وَبَيْنَما نَقْتَنِي الْأَوْلَادَ أَفْنَانا

وَقَدْ عَلِمْنا لَوَ انَّ الْعِلْمَ يَنْفَعُنا

أَنْ سَوْفَ يَلْحَقُ أُخْرَانا بِأُولَانا

وَقَدْ عَجِبْتُ وَمَا بِالْمَوْتِ مِنْ عَجَبٍ

مَا بَالُ أَحْيائِنا يَبْكُونَ مَوْتانا

يَا رَبِّ لَا تَجْعَلَنِّي كَافِراً أَبَداً

وَاجْعَلْ سَرِيرَةَ قَلْبِي الدَّهْرَ إِيمَانا

وَاخْلِطْ بِهِ بُنْيَتِي وَاخْلِطْ بِهِ بَشَرِي

وَاللَّحْمَ وَالدَّمَ ما عُمِّرْتُ إِنْسَانا

إِنِّي أَعُوذُ بِمَنْ حَجَّ الْحَجِيجُ لَهُ

وَالرَّافِعُونَ لِدِينِ اللهِ أَرْكَانا

مُسَلِّمِينَ إِلَيْهِ عِنْدَ حَجِّهِمُ

لَمْ يَبْتَغُوا بِثَوَابِ اللهِ أَثْمَانا

شَاحِينَ آبَاطَهُمْ لَمْ يَنْزِعُوا تَفَثاً

وَلَمْ يَسُلُّوا لَهُمْ قَمْلاً وَصِئْبَانا

وَالنَّاسُ رَاثَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ سَاعَتِهِمْ

فَكُلُّهُمْ قَائِلٌ لِلدِّينِ أَيَّانا

أَيَّامَ يَلْقَى نَصَارَاهُمْ مَسِيحُهُمُ

وَالْكَائِنِينَ لَهُ وُدّاً وَقُرْبَانا

هُمْ سَاعَدُوهُ كَما قَالُوا إلَهَهُمُ

وَأَرْسَلُوهُ يَسُوفُ الْغَيْثَ دُسْفَانا

لَا تَخْلِطَنَّ خَبِيثَاتٍ بِطَيِّبَةٍ

وَاخْلَعْ ثِيَابَكَ مِنْها وَانْجُ عُرْيَانا

كُلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً

أَوْ سَيِّئاً وَمَدِيناً كَالَّذِي دَانا

قَالَتْ أَرَادَ بِنَا سُوءاً فَقُلْتُ لَها

خَزْيَانُ حَيْثُ يَقُولُ الزُّورَ بُهْتَانا

وَشَقَّ أَبْصَارَنَا كَيْما نَعِيشَ بِها

وَجَابَ لِلسَّمْعِ أَصْمَاخاً وَآذَانا

مَنْ كَانَ مُكْتَئِباً مِنْ سُنَّتِي دَقِظاً

فَزَابَ فِي صَدْرِهِ مَا عَاشَ دَقْظَانا

يَا لَذَّةَ الْعَيْشِ إِذْ دَامَ النَّعِيمُ لَنا

وَمَنْ يَعِشْ يَلْقَ رَوْعاتٍ وَأَحْزَانا