في وفاة جدتي لأمي مريم بنت محمد الجويعي
رحمها الله، وقد توفيت عشية الأربعاء ١٤٤٤/٣/٢٣
عظيمٌ مُصابٌ لا يَفِيهِ التكلُّمُ
ومِن أن يُحيطَ الوصفُ ما فيه أعظَمُ
لَئِنْ كنتُ في قَولي متى شئتُ مُفْصِحًا
فإني لدى فَقْدِ الأحبةِ أَعْجَمُ
وأبلَغُ ما نَشكوهُ ما لا نقولهُ
وأصدَقُ ما في القلبِ ما لا يُتَرْجَمُ
رأيتُ الرزايا لا يَدَعْنَكَ سالمًا
إذا رَقَأَتْ دَمْعًا أُرِيقَ به دَمُ
تتابَعَ أخْذُ الموتِ أهلَ مَوَدَّتي
إذا ما هوى نجمٌ تَقَفَّتْهُ أَنْجُمُ
وقد جدَّدَتْ فِيَّ الرزايا طُعُونَها
عشيَّةَ قالوا: ماتَتِ اليومَ مريمُ
أليس لهذا الموتِ غيرُ نُقَاوَةٍ
مِن الناسِ مِمَّن يُفْتَدَى ويُكرَّمُ؟
أليس لهذا الموتِ غيرُ أحبَّتي؟
أمَ انِّيَ مِمّا نالَني أَتَوهَّمُ؟
لقد خانني دمعي وغَشَّكَ حينما
تَحَبَّسَ في يومٍ به الدمعُ يَسْجُمُ
فليتكَ تَدري أنَّ في القلبِ وَقْدَةً
تكادُ لها الأضلاعُ تُوْرَى وتُضْرَمُ
أَأَنْعَمُ بالًا والرَّدى مُترَصِّدٌ
وليس له منا حُسامٌ مُصَمِّمٌ!
أُتِيحَ لها ما لا يُرَدُّ، وإن نَكُنْ
سِراعًا إلى أن نَفْتَديها وتَسْلَمُ
لَئِن ساءَنَا منها رحيلٌ، فسَرَّنا
بَقاءٌ لِذِكْرٍ بالمحامد يُفْعَمُ