ما كنتُ أدري أنها ذنْبُ
حتى نَمَا مِن بيننا الحبُّ
حوراءُ حلَّ الليلُ مُقْلتَها
والخدُّ حلَّتْ صحْنَهُ الشهْبُ
قالتْ وقد خشعَ الفؤادُ لقو
قُلْ لي : إلامَ أراكَ مُكتئبًا؟
قلتُ : اسألي مَنْ ضمَّهُ القلبُ
قالتْ : أما سئمتْ خُطاكَ رحي
لًا؟ قلتُ : حتى يسأمَ الدربُ
أحبَبْتُ بعدَكِ كلّ مُظْلِمَةٍ
أخلو بها وقصائدي ركبُ
إني مُحِبٌّ للدروبِ كما
أنّي بِعَيْنِكِ هائمٌ صَبُّ
أخلَقْتُ في أرضيْ فجدّدني
سفَري وسهّلَ روحيَ الصعبُ
ما كنت عن أرضيْ بِمَرْغَبَةٍ
بلْ ناءَني عن أرضيَ الرَّغْبُ
أوَ عنْ بلادٍ حلَّ واديَها
آباؤنا دهرًا ولم يَنْبُوا
أَنْبُوْ وأُعرِضُ؟ وهْي لو سُئلَتْ
عنّا أجاب الحَزْنُ والرّحْبُ
هذي ذُرَا "رضوى" إلى "إضَمٍ"
بجباهِنا من عزِّها ضَرْبُ
حجَزَ "الحجازُ" سِواهُ عن دَمِنا
فقلوبنا لسِواهُ لا تَصْبو
ما أنْجَدَتْ قَدَمي مُشَرِّقَةً
إلا حَدَا أشواقيَ الغربُ