طَغَتِ الكِلامُ على الكَلامِ
وتضافَرَتْ عُصَبُ الظلامِ
لمّا رأتنا سادري
نَ وتائهين بلا خِطامِ
متنكّبين عن السبيل
وراكبينَ لكلِّ ذَامِ
ومقدّمين لكلّ وغْلٍ
واضعينَ لكلِّ سامِ
نَجْلُوا الخدودَ، وما جَلَونا
دهرَنا صدأَ الحُسامِ
ونذلّ للطاغي ونزعمُ
أنّه عفو الكرامِ
ونريق ماء السلم وهْو
يُعِلُّنا ماءَ الضِّرامِ
لو أنّه لاقى رجالًا
لا تبيتُ على أُوَامِ
وبغير حبلِ الله لا
تسعى يداهم لاعتصام
يتسابقون إلى الحتوفِ
مناجِزينَ لكلّ رامِ
بين الحتوفِ وبينهم
رَحِمٌ مؤكَّدةُ الذِّمامِ
كتعانقِ الأحبابِ يع
تنقون أسرابَ الحِمام
لثنوا صدور رماحهم
عنّا وآبوا بانهزامِ
لكنّ "لو" قيدٌ رَسَفْ
نا فيه حتى ما نُحامي
وعلى الثغورِ عن الكُماةِ
أقام فُرسانُ الكَلامِ