أيترك سر بعد سري لكاتم
لقد جرت يا فيض الدموع السواجم
خذ الناس جمعا بالبكاء لنستوي
وإلا فلم أفردتني باللوائم
على أن حبس الدمع في عين مدنف
حزين كمثل الغيظ في صدر كاظم
أقول لركب اقفلوا إن سلمتموا
فقولوا تركناه وليس بسالم
إذا نحن داويناه زاد انتقاضه
علينا كأن الحب بعض السمائم
ألا ليت ملاك الهوى يزجرونه
كما أمروه بانتهاك المحارم
فما غرني إلا فتور لواحظ
لها فتكات كالقنا والصوارم
يحولون دون الصبر والحرب خدعة
ولا سيما حرب الحسان النواعم
لئن ركضت خيل الخطوب تريدني
فأيدي العطايا قابضات الشكائم
ليحبسنها عني وذلك أنني
قصصت ظلاماتي على ابن المظالمي
أبا الحسن الساعي بجد وعزمة
إلى حسن من ذكره في المواسم
يروح إلى كسب الثناء ويغتدي
إذا كان هم الناس كسب الدراهم
وإن جلس الأقوام عن واجب الندى
وحق العطايا كان أول قائم
فتى ظهرت من قبل رؤية وجهه
لقاصده العافي وجوه المكارم
يزيد ابتهاجا كلما زاد قاصدا
كأن به شوقا إلى كل قادم
كأن الذي يلقاه منه عفاته
لإفراطه في جوده حلم حالم
كأن العلى ميراثه فمحمد
أخوه عليها كالشريك المقاسم
إذا ما بنى مجدا بناه متابعا
ويا رب بان بات يبلى بهادم
رأيت العلى بابني علي تعلقت
بذا وبهذا كالغريم الملازم
يزاحم ذا هذا على كل قاصد
ليحظى به فعل النظير المقاوم
وقد نزل الناس المعالي فمن سعى
لها سعيها أمسىقليل المزاحم