قَالَتْ وَقُلْتُ تَحَرَّجِي وَصِلِي
حَبْلَ امْرِئٍ بِوِصَالِكُمْ صَبِّ
وَاصِلْ إِذَنْ بَعْلِي فَقُلْتُ لَهَا
الغَدْرُ شَيْءٌ لَيْسَ مِنْ ضَرْبِي
ثِنْتَانِ لَا أَدْنُو لِوَصْلِهِمَا
عِرْسُ الخَلِيلِ وَجَارَةُ الجَنْبِ
أَمَّا الخَلِيلُ فَلَسْتُ فَاجِعَهُ
وَالجَارُ أَوْصَانِي بِهِ رَبِّي
وَبِبَطْنِ مَكَّةَ لَا أَبُوحُ بِهِ
قُرَشِيَّةٌ غَلَبَتْ عَلَى قَلْبِي
وَلَوَ انَّهَا إِذْ مَرَّ مَوْكِبُهَا
يَوْمَ الكَدِيدِ أَطَاعَنِي صَحْبِي
قُلْنَا لَهَا حُيِّيتِ مِنْ شَجَنٍ
وَلِرَكْبِهَا حُيِّيتَ مِنْ رَكْبِ
وَالشَّوْقُ أَقْتُلُهُ بِرُؤْيَتِهَا
قَتْلَ الظَّمَا بِالبَارِدِ العَذْبِ
وَالنَّاسُ إِنْ حَلُّوا جَمِيعُهُمُ
شِعْباً سَلَامُ وَأَنْتِ فِي شِعْبِ
لَحَلَلْتُ شِعْبَكِ دُونَ شِعْبِهِمُ
وَلَكَانَ قُرْبِي مِنْكُمُ حَسْبِي
عُوجُوا كَذَا نَذْكُرْ لِغَانِيَةٍ
بَعْضَ الحَدِيثِ مَطِيَّكُمْ صَحْبِي
وَنَقُلْ لَهَا فِيمَ الصُّدُودُ وَلَمْ
نُذْنِبْ بَلَ انْتِ بَدَأْتِ بِالذَّنْبِ
إِنْ تُقْبِلِي نُقْبِلْ وَنُنْزِلُكُمْ
مِنَّا بِدَارِ السَّهْلِ وَالرُّحْبِ
أَوْ تُدْبِرِي تَكْدُرْ مَعِيشَتُنَا
وَتُصَدِّعِي مُتَلَائِمَ الشَّعْبِ