تخطَّ إلى المحتوى

ألم تر أن الناس مات كبيرهم

الطويل

١١ بيت

الحكمة

ألَمْ تَرَ أنَّ النَّاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ

وَقَدْ كَانَ قَبْلَ الْبَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ

وَلَمْ يُغْنِ عَنْهُ عَيْشُ سَبْعِينَ حِجَّةً

وَسِتِّينَ لَمَّا بَانَ غَيْرَ مُوَسَّدِ

إلَى حُفْرَةٍ غَبْرَاءَ يُكْرَهُ وِرْدُهَا

سِوَى أَنَّها مَثْوَى وَضِيعٍ وَسَيِّدِ

وَلَوْ كَانَ طُولُ العُمْرِ يُخْلِدُ وَاحِداً

وَيَدْفَعُ عَنْهُ عَيْبَ عُمْرٍ عَمَرَّدِ

لَكَانَ الَّذي رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ

مُقِيماً وَلكِنْ لَيْسَ حَيٌّ بِمُخْلَدِ

نَرُوحُ وَنَغْدُو وَالحُتُوفُ أَمَامَنَا

يَضَعْنَ لَنَا حَتْفَ الرَّدَى كُلَّ مَرْصَدِ

وَقَدْ قَالَ لِي مَاذا تُعِدُّ لِمَا تَرَى

فَقِيهٌ إذَا مَا قَالَ غَيْرُ مُفَنَّدِ

فقُلْتُ لَهُ أَعْدَدْتُ لِلْبَعْثِ وَالَّذي

أَرَادَ بهِ أَنِّي شَهِيدٌ بِأَحْمَدِ

وَأَنْ لَا إلَهٌ غَيْرُ رَبِّي هُوَ الَّذِي

يُمِيتُ وَيُحْيِي يَوْمَ بَعْثٍ وَمَوْعِدِ

فَهذا الَّذي أَعْدَدْتُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ

وَإِنْ قُلْتَ لِي أَكْثِرْ مِنَ الْخَيْرِ وَازْدَدِ

فَقَالَ لَقَدْ أَعْصَمْتَ بِالْخَيْرِ كُلِّهِ

تَمَسَّكْ بِهَذا يَا فَرَزْدَقُ تُرْشَدِ