يُكشِّفُ المرءَ عن سَوْءاتِهِ خُلُقُ
ويستر المرءَ مِن سوءاتِهِ خُلُقُ
كَفُّ المليحةِ تُنبي عن مُجَرَّدِها
وعن فؤادك يُنبي مَنطِقٌ ذَلِقُ
وإنَّ أوَّلَ ما تلقى الرجالَ بهِ
يكون وَسْمَكَ ما جَلَّى الدُّجى الفَلَقُ
فأَبْدِ للناسِ خُلْقًا لا تُذَمُّ بهِ
إذا الأحاديثُ أفشَتْ سِرَّها الحِلَقُ
رميتَ يا غِرُّ مَن غرَّتْكَ هِينَتُهُ
ولو رماكَ لَأَوْهى مَتْنَكَ العُنُقُ
أَقْصِرْ، فما الكِلْمةُ العوراءُ مِن خُلُقي
ولا يُداخِلُني مِن سَمْعِها فَرَقُ
بل أَدْرَأُ المرءَ تأتيني قوارصُهُ
حتى يعودَ عليه الذلُّ والرَّهَقُ
ولو أشاءُ لَجاءَتْهُ عَلانِيَةً
رواجمٌ ما له في رَدِّها دَرَقُ
بها أُطَوِّقُهُ طوقَ الحمامِ، فلا
تنفكُّ تَخْنُقهُ كأنها وَهَقُ