مَشَتْ فِي زِيِّهَا الأَصْفَرْ
تَمِيسُ الْخَطْوَ تَتْبَخْتَرْ
مَشَتْ فِي شَطِّ أَفْكَارِي
وَمَوْجُ الْبَحْرِ يَتَكَسَّرْ
عَلَى "الْحَمْرَاءِ" لُقْيَانَا
وَصَوْتُ الْمَاءِ قَدْ كَبَّرْ
وَمِنْ "غَرْنَاطَةٍ" عِطْرٌ
يَفُوحُ بِدَرْبِهَا الأَخْضَرْ
وَشَعْرٌ فَاحِمٌ دَاجٍ
عَلَى مَتْنَيْنِ مِنْ مَرْمَرْ
وَخَدٌّ مُشْرِقٌ زَاهٍ
يَمُدُّ الْوَرْدَ بِالأَحْمَرْ
وَثَغْرٌ بَاسِمٌ عَذْبٌ
يَفُوقُ الشَّهْدَ وَالْكَوْثَرْ
وَلَحْظٌ نَاعِسٌ يَحْكِي
حَدِيثَ اللَّيْلِ إِذْ أَقْمَرْ
وَفِي الْعَيْنَيْنِ تَارِيخٌ
مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَدْ أَسْفَرْ
أَرَى فِي رِمْشِهَا خَيْلًا
تَجُوبُ الأَرْضَ لَا تُقْهَرْ
لِسَانٌ يَنْطِقُ الْفُصْحَى
وَبِالأَمْجَادِ قَدْ أَزْهَرْ
تُهَمْهِمْ لِي بِأَلْحَانٍ
وَأَشْعَارٍ بِهَا أَسْكَرْ
وَحَرْفٌ صَاغَهُ شَوْقٌ
عَلَى الأَوْتَارِ كَالْجَوْهَرْ
حَلَاوَتُهَا إِذَا نَطَقَتْ
تَفُوقُ الْمِسْكَ وَالْعَنْبَرْ
فَيُورِقُ غُصْنُ قَافِيَتِي
وَيَغْدُو حَرْفُنَا سُكَّرْ
تُحَارِبْنِي وَتَهْزِمْنِي
فَأُوقِنُ أَنَّهَا الأَجْدَرْ
كَأَنِّي "طَارِقٌ".. لَكِنْ
حَرَقْتُ الْفُلْكَ كَيْ أُؤْسَرْ!