ظهرتَ يا ذئبُ لي في ثوب إنسانِ
وجئتَ تخطب ودّي مثلَ أخداني
يهشّ وجهُكَ لكنْ عن مصانعةٍ
وصفحُ قلبكَ مطويٌّ على ران
كم قيل لي دعه لا تُكرم وفادتَه
وانفضْ يديكَ بهذا الفاتكِ الجاني؟
فقلتُ إن صنيعي مَعْه مُتّصلٌ
وسوف يأسره فضلي وإحساني
لكنني كنتُ معْ هذا على حذرٍ
أستشعر الغدرَ منه بعضَ أحياني
فكان من حذقه في الغدر يُمْتِعني
بأطيب القولِ في مدحي وشكراني
حتى ثملتُ بما يزجيه من مِدَحٍ
ونمتُ بين يديه ملءَ أجفاني
فكان ما كان مما لستُ أذكره
سترًا عليه ولا أُفضي لإنسان
فارحلْ إلى حيث يعوي الذئبُ لا رقأتْ
عيناكَ من دمع أتراحٍ وأحزان
إن الطباع إذا شبّتْ على طبعٍ
فلا تُمحّص من رجسٍ وأدران