أبا خالدٍ ظنّي لتحفظَ غيبتي
وقد خاب ظنّي خيبةً إثر خيبةِ
تطوف بنا ليلاً كمثل عدوّنا
وقَعْوَسْتَ داري ثم خرّبتَ بقعتي
وتبتزّني من حيث أنيَ غافلٌ
وتجتاحني حتى تناوشتَ طرّتي
مرادك مني غير ما أنا ضامرٌ
وتُوكزني حتى ترومَ منيّتي
وليس لجارٍ أن يُعاقبَ جاره
ولو رابه من فعله كلَّ ريبة
ولو ترعوي ما في ضميري من الجفا
لأبديتَ لي لطفًا وساءتك غربتي
وكم صاحبٍ جاورتُهُ وصَحبتُهُ
ولما افترقْنا ظلَّ يطلب صحبتي
وأنت تُواحيني بما أنا كارهٌ
وتسطو عليَّ سطوةً بعد سطوة
وتبعدني طورًا وآتيك تارةً
لعلي [أنل] أجرًا لصبريْ بمحنتي
البحر
أتزعم يا جاري وسُؤلي ومنْيتي
بأني عدوٌّ، لا، ولكنْ مَودتي
تُقرّبني حتى أتيتك زائرًا
لرسخ ودادٍ لا لبُعدٍ وفرقة
أتيت بلطفٍ مثلَ ريحٍ ضعيفةٍ
محمّلةٍ من نشر مسكٍ مفتّت
وقبّلتُ أرض الدار حين دخلتُها
وأسجُدُ فيها
سجدةً بعد سجدة