تخطَّ إلى المحتوى

لم راكبا منها مطية سيق

الكامل

٣٠ بيت

المتفرقات

لُمْ رَاكِبًا مِنْهَا مَطِيَّةَ "سِيقِ"

فَالنُّوقُ عَادَتُهَا اتِّبَاعُ النُّوقِ

هِيَ مَنْ أَرَادَتْ وَالمَرَاكِبُ طَاعَةٌ

فِيمَا تُرِيدُ وَفُرجَةُ المَغْلُوقِ

مُضْطَرَّةً تَرِدُ المَهَالِكَ إِنْ مَشَى

سَوْطٌ مَشَتْ رِجْلٌ بِغَيْرِ مُعِيقِ

تَطْوِي الفَلَاةَ النُّوقُ وَهِيَ عَلَى الأَذَى

مَطْوِيَّةٌ وَالسَّوْطُ غَيْرُ طَلِيقِ

فِي قَبْضَةِ القَلْبُ الَّذِي فِي قَبْضَةِ

البَيْنِ الَّذِي فِي قَبْضَةِ التَّفْرِيقِ

هَجَرَتْ غَدَاةَ استَصْغَرَتْ حُبِّي لَهَا

وَرَأَتْ نُحُولِيَ مِنْ أَقَلِّ حُقُوقِ

وَالحَقُّ فِيهَا أَنْ تَرَانِي لَاحِقًا

بِالقَتْلِ أَوْ إِنْ عِشْتُ بِالتَّحْلِيقِ

أَسْعَى بِصُحْبَةِ مَنْ إِذَا سَاءَلْتَهُ

مَاذَا تُمَنَّى؟ قَالَ: بَلُّ الرِّيقِ

فِي مَوْكَبٍ بِالقَتْلِ يَفْخَرُ لَو سَرَى

لِلقَتْلِ سَهْمٌ ضَائِعٌ بِطَرِيقِ

فِي مَسْلَكٍ لَوْ سَارَ فِيهِ الأُنْسُ فِي

جَسَدٍ فَعَنْ نَفْسٍ بِهِ مَخْنُوقِ

لَا نَتَّقِي إِلَّا الَّوُحُوشَ وَلَمْ تَكُنْ

إِلَّا شَوَابِهُنَا مِنَ الْمَخْلُوقِ

شِيَعًا وَأَجْبَنُنَا يَصِيدُ قَنِيصَهُ

بِالقَفْزِ يَمْسِكُهُ بِكَفِّ لَحُوقِ

تَرَكُوا الَّتِي وُلِدُوا بِهَا مَوْجُودَةً

نَحْوَ الَّتِي فِي الغَيْبِ وَالتَّوْفِيقِ

مُتَضَاحِكِينَ مَعَ الهُمُومِ عَتِيقَةً

وَالدَّمْعُ فِي الأَجْفَانِ غَيْرُ عَتِيقِ

وَالكُلُّ سَارٍ مُفَارِقًا إِخْوَانَهُ

أَهْلٌ وَجِيرَانٌ عَلَى مَوْثُوقِ

فَيُقَالُ: أُمِّي، ثُمَّ ثَانِينَا أَبِي

وَأَنَا، وَرَابِعُنَا يَقُولُ: شَقِيقِي

غَادَرْتُهُ بَاكٍ وَعِنْدِي غِبْطَةٌ

وَرَحَلْتُ مُفْتَقِرًا بِمِلْكِ السُّوقِ

لَمْ يَرْحَمَنْ ضِيقِي اتِّسَاعُ أَمَانِه

وَيُرِيدُ أَرْحَمَهُ بِوَقْتِ الضِّيقِ

نَحْوَ العِرَاقِ نَسُوقُ قِلَّةَ شَأْنِنَا

نَرْقِي بِنَارِ الحَرْبِ كُلَّ عَشُوقِ

وَنَكُادُ نَسْمَعُ آهَةً مَخْنُوقَةً

فِي الشَّرْقِ حَيْثُ الغَرْبُ فِي التَّصْفِيقِ

وَنَشُمُّ رَائِحَةَ الحُرُوقِ بِغَزَّةٍ

وَالنَّاسُ مِنْ أَكْبَادِهِمْ بِحَرِيقِ

تَبْكِي النِّسَاءُ وَلَيْسَ مِنْ ثُكْلٍ وَلَا

يُتْمٍ وَلَا حُزْنًا عَلَى مَسْرُوقِ

بَلْ تَنْدُبُ الفَارُوقَ فِي جَدَثِ الثَّرَى

وَابْنَ الوَالِيدِ وَنَجْدَةَ الصِّدِّيقِ

لَوْ يُبْعَثُ الأَمْوَاتُ مِنَّا وَاهْتَدَوْا

لِلعَصْرِ قَالُوا: طُوبَى لِلمَلْحُوقِ

أَبَنِي أَبِينَا إِنَّنَا مِنْ دَمْعَةٍ

جِئْنَا إِلَى أُخْرَى عَلَى تَشْوِيقِ

مَا كَانَ مِنَّا مَنْ يُمَنِّي نَفْسَهُ

بِصِبَا الشَّآمِ يَشُمُّ كُلَّ عَبُوقِ

لَيْسَ العِرَاقُ وَلَا فِلَسْطِينُ الأَسَى

صَدَّامَ أَوْ عَرَفَاتَ فِي التَّمْزِيقِ

إِنَّ الَّعِرَاقَ كَرَامَةٌ مَهدُورَةٌ

وَالقُدْسُ وَعْدٌ لِلزَّوَالِ حَقِيقِي

هِيَ أُمَّةٌ بِاللَّهْوِ تُؤْخَذُ أَوَّلًا

حَتَّى مِيعَادِ الغَدْرِ وَالتَّفْرِيقِ

وَهْيَ الغَدَاةَ مَعَ التَّلَاهِي فَانْظُرُوا

فَتْحًا يَلِي بِالطَّبْلِ أَوْ بِالبُوقِ