ضحك المجنون لما..
سمع النواب يتلون الوثيقة..
جاء في هذي الوثيقة:..
إن أمريكا صديقة..!!
قال: قد قالوا صديقة!!..
قه قه.. قه قه.. قيها..!!..
إن أمريكا إذا كانت صديقة..
فلتكن دولة إسرائيل..أختا وشقيقة!!..
إن أمريكا العريقة..
ما لها أي صديق
ما لها أي صديقة..
وحدها دولة إسرائيل زوجا.. وعشيقة!!
أما أنتم أيها الأعراب..
لا تدرون ما معنى الحقيقة..
فهي كالطير طليقة
فاسمعوا معنى الحقيقة
أنتم لا وزن عند العم سام..
إنكم في الكهف في حلم نيام..
مغرمون اليوم لكن..
ما لأمريكا غرام...
جلس المجنون في وسط الحديقة..
حيث كان الناس غرقى..
غارقا يشكو غريقة..
يخلط الحابل بالنابل رقصا وموسيقى..
ومع هذي رفيق.. ومع هذا رفيقة..
ومع هذا صديق.. ومع هذي صديقة..
ومع هذا شقيق.. ومع هذي شقيقة..
عالم يلهو بطبل..
دف دف.. دف دف ديقا
كاسيات عاريات..
وذوي رأس حليقة
طق طق.. طق طق..طيقة
عالم قد باع دنياه
بأوهام رخيصة
واشترى كذبا وقد باع الحقيقة..
فانقضت أيامه مثل دقيقة..
بعدما أن أطرق المجنون في التفكير هام..
وبأعلى صوته صاح وقام..
يا رفيقة.. يا شقيقة.. إن أمريكا صديقة!!..
ضحك الكل وقالوا:
انه المجنون.. والمجنون مرفوع عليه..
فلنعد يا أيها الناس لما كنا عليه..
قال: مجنون!!.. وهل تدرون ما معنى الحقيقة؟!!
مثل النواب أنتم.. وعلى نفس الطريقة..
لست أدري من هو المجنون في هذي الخليقة؟!!