يا موجعا رحمة الرحمن تتسع
فكن صبورا..ورب الكون لا يدع
واعلم فمثل مجيء الأمس..رحلتكم
مهما تطول فان الدرب ينقطع
أعمالك اليوم تأتي وهي صاغرة
مع الجوارح حيث الكل يجتمع
تلك الصغيرة إن هانت فلا شفعت
أما الكبيرة فهي الخوف والفزع
اليوم تسرح كالأنعام منتشيا
بين الحرام وقول الزور تستمع
وقد تؤخر فرضا في سبيل يد
يمدها لك إبليس فتتبع
وقد تفاخر ظلما، أو تسيء لمن
يهديك من نصحه ما عنه تمتنع
ولا تصل من له حق عليك وإن
تلام بالحق لا تهدى وتقتنع
العمر تبدو مع الأيام ساعته
قصيرة كضباب ثم ينقشع