تخطَّ إلى المحتوى

أتاها جمال الضاد والقرن مبتلى

الطويل

٢٠ بيت

الحماسة

أَتَاها جَمَالُ الضَادِ والقرنُ مُبْتَلًى

وكم أبلجَ الأنحاءَ، كانوا قوافلا!

لَقدْ أَنطَقَ الرحمَانُ بالضادِ تربةً

فَأنبتَتِ الأقلامَ والشِّعْرَ والعُلا

سيوفٌ تُسمَّى بالمُهنّدِ فَخْرها

فمن قَبلِه كانَ التكاملُ قاحِلا

أبادوا لعينَ الجوع والفقرِ رحمةً

عليها وَقلبُ الجُودِ مَدَّ السَوَاحِلا

هُنالِك تَلْقى سَاكِني الهندِ بَينَهُم

مِن العُرْبِ تُجَّارٌ تعيدُ التَبَادُلا..

إذَا شئتُ إنشَادًا بِأَبيَاتِ وَصفِهِم

بَدَأتُ بِبِسْمِ الله في الضَادِ أوَّلا

وَقَدْ أسلمَ الآلافُ فِي الدينِ بعدَهم

وأخرَى منَ الآلافِ في الضادِ مِقْوَلا

هيَ الصوْتُ في أرضِ النَعيم مُرَدَّدٌ

فَدَتْ أَنفُسٌ فِيها لِتَرقَى وتُعتلَى

ألَا كَم من الأبنَاءِ ذَاقُوا حُروفَها

وَهُم يَنطِقُونَ الضادَ، حَاكَوْا مُهَلْهِلا

أَرَتْ نُورَهَا الوَضَّاءَ فِي عينِ أمَّةٍ

مَدارِسُها كَانَتْ مَسَاجدَ أوّلا

عَن الظُلْمِ في حقِّ اللُغاتِ فَجَلْجَلَتْ

وَقدْ أُطلِقَ البارُودُ فِيهم مُسلسَلا

لَقدْ قَاوَمَ الأسْلافُ بالرُوحِ والدِمَا

شهيدٌ مِن الأبطَالِ للضادِ هَلَّلا

وَفي كُلِّ يومٍ عالميٍّ وَعِيدِهَا

تَفَاخرَ أرضُ النارجيلِ مُعَسَّلا

ويا أنت يومَ الضادِ تأتي وتَنقضِي

عَلى أحسنِ الأوصَافِ تُشدِي بلَابِلا

ويا الضادُ لغتِي أنتِ، إني أُحبُّكِ!

وأفديكِ روحِي، فيكِ أرجو التفاؤلا

سَمعنَا نِدَا حافِظٍ فِيكِ قَائِلا

تَجاوزْتِ نيلًا بالدمُوعِ مسيَّلا

وَثَمَّ جَوَابُ الدهرِ بالعزِّ كلُّنا

مَحَونَا وَمَا زِلنَا نُزِيلُ النَوازِلا

زَهَتْ جامِعاتٌ بِالبُحوثِ بِدُرِّكِ

وكم غاصَ في أحْشَاءِكِ مُتَبلِّلا

وفي كلِّ أرجاءِ البلادِ مدارسٌ

وَلدْتِ بِهَا الأوْلَادَ قَادُوا قَبائِلا

مَكانُكِ في جوفِ القلوبِ مُخلَّدٌ

وَلَنْ نَتَخلَّى عَنْكِ يومًا، ولَا وَلَا!..