زِيَادَةُ أَيَّامِي بِضَائِعِ أَنْفَاسِي
وَقِلَّةُ آمَالِي بِوَفْرَةِ أَنْكَاسِي
هُنَا أَمَلِي لَوْ كَانَ طَائِرُهُ إِذَا
عَلَا الْأُفْقَ يَأْتِينِي بِقَاتِلِ ذَا الْيَاسِ
كَتَبْتُ وَدَمْعِي لِلْمِدَادِ مُسَابِقٌ
فَلَا يَصِلَا إِلَّا عَلَى الضُّرِّ وَالْبَاسِ
غَرَامًا عَلَى الْبَلْوَى أُوَاسَى وَإِنَّمَا
لِمَا قَدْ رَأَيْتُ، الدَّمْعُ أَرْحَمُهُمْ آسِ
وَآمَنُ مِنْ لَمِّ الرُّؤُوسِ بِصَارِمٍ
وَأَنْعَمُ مِمَّنْ قَرْعِ الزُّجَاجَةِ بِالْكَاسِ
فَعَلْتُ الَّذِي أَسْطِيعُ فَوْقَ اسْتِطَاعَةٍ
يُزَاحِمُنِي شَوْقِي فِدَاءً لَنَا نَاسِ
وَلَا أَدْرِ هَلْ شَوْقِي الَّذِي يَشْكُو شَوْقَهُ
أَمِ الْقَلْبُ يَشْكُو وَالْجَمِيعُ بِأَحْبَاسِ
بِمَاذَا أُجَازِي الْأُمَّ وَهِيَ تُرِيدُنِي
مُقِيمًا وَفَوْزِي طَالِبٌ نَقْلَ أَسَاسِي
تُصَلِّي فَيُلْهِيهَا عَنِ الْوِتْرِ دَمْعُهَا
وَلَا تَحْفَظَنْ شَيْئًا سِوَى سُورَةِ النَّاسِ
وَكُنْتُ فَتًى دَوْمًا أُلَمِّحُ بِالنَّوَى
حَزِينًا وَهَا قَدْ عُلِّمَتْ عِلْمَ إِحْسَاسِ
فِدَاءً لَهَا الْأَيَّامُ وَالْعُمْرُ وَالْوَرَى
وَلَكِنْ بَقَاءَ الذُّلِّ فِي عَطْفِهَا قَاسِ