تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

بطريقةِ العلم استقمْ

ودعِ التكاسل والسأمْ

شمّر إليه مبادرًا

وابذلْ له كلَّ الهِمم

واحرصْ على تحصيله

حرصًا لترقى للعِظَم

واشددْ يديك بحبْله

فحبالُه لا تنصرم

فاسهرْ ليالي السود في

تحصيله يا ذا العزم

حتّى تُزاحمَ أهله

وتُرى لديهم كالعلم

واعملْ به عملاً يكو

نُ على رضا باري النَّسم

فالعلمٌ نورٌ ساطعٌ

فكأنما هو بدرُ تِم

والعلم حصنٌ مانعٌ

وأساسُه لا ينهدم

والعلم بحرٌ زاخرٌ

ينمو جَداه على الدِّيَم

والعلم أحسنُ ما سعت

قدمٌ إليه أخا العزم

جاء الحديث مبرهنًا

طلبُ المعارف قد لُزم

لو كان بالصِّين الهدى

وَجَب المسير على القدم

فيه استنارهُ ذي النُّهى

لولاة كانت كالظَّلَم

وبه المنافعُ كلُّها

دينا ودنيا تغنتم

شرفُ الفتى وفخارُهُ

وكماله في العلم تم

ليس الفخار بملبسٍ

حقًا لِمَنْ أُوتي الحِكَم

والعلم أبقى مجتدىً

من كل زاكية النعم

هل دام شيءٌ غيرُه

في ذي الحياة فِيُلتزم

عَرَضُ الحياةِ له الفنا

وعدٌ وأغلبُه نِقَم

فذَرِ الحياةَ وعيشها

ولذي المعارفِ فاقتحم

فإذا اقتحمت مفاوزًا

للعلم صرت كذا العلم

نورًا تضيءُ لحائرٍ

إن ضلّ في سُدف الظُّلم

وإذا سلكت طريقةً

فذر الغواية ترتطم

وبدين أهل الحق كن

مستعمصًا وبه استقم

لا تركننَّ لغيرهِ

هذا الحنيف خلاهُ ذم