ذكرياتي صدى اغتمامي وأنسي
كلّما دوّت في قرارة نفسي
ما أُحَيْلاها في بريدِ مناها
وأنا في مهبّ سَعدي ونحسي
شاقني الحق، دون أخذِي بشيءٍ
من مَلامٍ، أَو من رقابة أنس
فأنا لادِّكارِ حاليَ أوفى
من خبيرٍ يقيس يومي بأمسي
ليت للمرء في التغاضي، سموّاً
عن مراعاة كلِّ حَقرٍ ومجدِ
ينشد العدل في مراميه حُكْمًا
ليقيها من كل لومٍ ونقد
لو تحرّى العيوب فيه مليّاً
دون همسٍ بأي أخذٍ وردّ
لاتَّقى الناس في التعارف حتمًا
واتّقوه، في كلِّ هزلٍ وجِدّ
قد تحريّتُ في حياتي أناسًا
كنت منهم مكان هديي لعيني
فاجتووني لما تحسّست فيهم
خلجةَ الشكّ في اعتزازي المصون
ما شقاني بهم نكوصٌ، ولكن
قد شقاني سرورهم بشجوني
صحَّ فينا القول هم في عزائي
وأنا في سورهم يا لَهوني