سئمتُ خليلي حياة البشرْ
تموج بألوانِ شتّى الصوَرْ
كرهتُ بها لون سوء الجلوسِ
إلى بعضهم، سُخفاء الفِكَر
يمارون، حتى لتحسب أنَّ ال
مِراءَ شعارهُم المستمر
وأن الضغائن دَيْدنُهم في
مجال الكلام، كداءٍ خطر
فمنها النفاق، ومنها الخداعُ
ومنها الفجورُ، ومنها العثر
ومنها المروق من الدين، جهلاً،
كأن التديُّنَ أمرٌ مُضر
ومنها المطامع داء التكال
بِ ما بينهم، تستبيح الحَكر
ومنها، ومنها شرورٌ تصمُّ الْ
مَسامعَ، هولاً، وتعمي البصر
فهذي الشذوذ أثارت بنفسي انْ
طلاقًا إلى الحق، حيث استقر
فملتُ بها نلتقيه بعيدًا
عن الناس، في الموضع المنتظر
ففي «العزلة» اعتاد من يَنتَحيها
إلى الأخذ بالسلم، أن ينتصر
يهُيْمِن فيها السلام، طروبًا
مع الغَسقِ المُنجَلي، والسَّحر
وفيها النزاهةُ أنقى من النو
رِ، لونًا، فلا يعَتريها الكَدر
وفيها القناعةُ تُورِقُ صدقًا،
وتُثمرُ عدلاً، وتجني الغُرَر
وفيها البساطةُ زينُ الصفاتِ،
كما أّن زين النجوم القمر
وفيها النقاوة أثبت عزمًا
من الحق، في معضلات القدر
وفيها مناجاةُ باري الوجودِ،
تَلَذُّ لمن شاء أن يَذَّكِر
يطالع فيها كتابَ العليِّ،
فيفقَهُ معنى كتاب البشر
فيخجل منه أنوفًا وناهي
ك َمما يَجِيش به من عِبَر
هي الحال نفسي، فهيّا استعيضي ال
عليَّ من النقص، في ما غَبر