تخطَّ إلى المحتوى

ألم ترني خيرت والأمر واقع

الطويل

٩ أبيات

العتاب

أَلَمْ تَرَنِي خُيِّرْتُ وَالْأَمْرُ واقِعٌ

فَما كُنْتُ لَمَّا قُلْتُ بِالْمُتَخَيِّرِ

رِضاكَ عَلَى شَيْءٍ سِواهُ وَمَنْ يَكُنْ

إِذا اخْتارَ ذا حَزْمٍ مِنَ الْأَمْرِ يَظْفَرِ

قَعَدْتَ لِتَرْضَى عَنْ جِهادٍ وَصاحِبٍ

شَفِيقٍ قَدِيمِ الْوُدِّ كانَ مُؤَمِّرِي

عَلَى أَحَدِ الثَّغْرَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتَهُ

وَقَدْ كُنْتَ فِي تَأْمِيرِهِ غَيْرَ مُمْتَرِي

فَأَمْسَكْتُ عَنْ سَلْمٍ لِسانِي وَصُحْبَتِي

لِيَعْرِفَ وَجْهَ الْعُذْرِ قَبْلَ التَّعَذُّرِ

فَإِنْ كُنْتَ لَمَّا تَدْرِ ما هِيَ شِيمَتِي

فَسَلْ بِيَ أَكْفائِي وَسَلْ بِيَ مَعْشَرِي

أَلَسْتَ مَعَ الْإِحْسانِ وَالْجُودِ ذا غِنىً

وَبَأْسٍ إِذا ما كُفِّرُوا فِي التَّسَتُّرِ

وَرائِي وَقَدْ أَعْصِي الْهَوَى خَشْيَةَ الرَّدَى

وَأَعْرِفُ غِبَّ الْأَمْرِ قَبْلَ التَّدَبُّرِ

وَما كُنْتُ لَوْلا ذاكَ تَرْتَدُّ بُغْيَتِي

عَلَيَّ ارْتِدادَ الْمُظْلِمِ الْمُتَحَيِّرِ