كيفَ تنبَّأتَ بنا يا غسَّانْ
أدمتْ إيدينا جدرانُ الخزَّانْ
والصَّبرُ عجوزٌ محنيُّ الظَّهرِ
حتَّى الأحلامُ بنا شاخت
والموتُ تربَّصَ في كلِّ الأرقامِ،
سريرُ الرَّقمُ الثاني عَشَرَ،
سريرُ الرَّقمِ التَّاسع عَشَرَ،
وبعدَ الألفِ
سريرُ البحرِ سريرُ العمرِ
مَن يسمعُنا؟
عبثاً إذ نَقرعُ جدرانَ الخرَّان،
والريِّحُ السَّوداءُ زفيرٌ أقوى من كلِّ الأصواتِ
وتَخفقُ في الصَّدرِ
نتنفَّسُ حَرَّاً من داخلِنا
ونُعَاقَبُ بالذَّنبِ الأزليِّ،
نرتِّبُ خيبتَنا
نتَحضَّرُ للأخرى،
حتَّى ضاقت خيباتٍ خيمتُنا
والخيمةُ لا تَفرِقُ عن خيمهْ
إلَّا من حيثِ القهرِ