تخطَّ إلى المحتوى

القدس تبكي مجد أمة يعرب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

القدسُ تبكي مجدَ أمَّةِ يَعْرُبٍ

جَعلوا العرينَ منازلَ الغُرباءِ

إنْ يصفعِ الغُرباءُ خدَّاً فيهمُ

أعطوهُ خدَّاً آخراً بحياءِ

وهبوا عدوَّهمُ الأمانَ بصمتِهمْ

وسقوهُ نِفطاً مُغدِقاً بسخاءِ

جعلوا الملاهي ساحةً لخيولهم

لم يأبهوا لمطامعِ الغرباءِ

وتذلَّلوا للطَّامعينِ بخيرِهم

حتّى غَدوا مِنْ أشهرِ الضُّعفاءِ

لم يرفعوا سيفاً بجبهةِ غاصبٍ

فالسَّيفُ مُنتَسِبٌ إلى الشًّرفاءِ

القدسُ تأبى أَنْ يُجرِّدَ سيفَهُ

متخاذلٌ ومنافقٌ ومرائي

إنَّ القصيدةَ فيهمُ مهجوَّةٌ

منبوذةٌ مِنْ غالبِ الشُّعراءِ

يا قدسُ رُوحي نخلةٌ نبتتْ بشاطئِ

دِجلةٍ، والنَّخلُ رمزُ دمائي

سيصيرُ يوماً تمرُها نارَ اللَّظى

يشوي وجوهَ السَّارقينِ هوائي

زيتونةٌ في المغربِ العربيِّ يسمو

غُصنُها بالبرتقالِ النائي

والنِّيلُ تجري في دمشقَ مياهُهُ

بردى يصبُّ بتونسَ الخضراءِ

بلقيسُ في الخرطومِ نشهدُ عُرسَها

عدنٌ تهدهدُ طفلةَ الزَّوراءِ

هذي بلادي كلُّها عربيَّةٌ

لو قُطِّعتْ أَلفاً مِنَ الأجزاءِ

بِغدٍ يضيءُ النُّورُ في عَتَمَاتِها

والشَّمسُ تُشرقُ في دجى الظَّلماءِ

فالنُّورُ يأتي مِنْ شبابِكِ قدسِنا

وَهَبُوا الرَّدى أرواحَهم بسخاءِ

أنا واحدٌ مِنْ ألفِ مليونٍ رأوا

أَنْ يَدخُلوا موسوعةَ الشُّهداءِ