تخطَّ إلى المحتوى

يمر المساء على مقلتي

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

يمرُّ المساءُ على مقلتيَّ

وما مِن سلامٍ

وما مِن شفاهٍ تردُّ لقلبي طيورَ القصيدةِ

تسقي بحزني ورودَ الكلام

يمرُّ المساءُ بطيئاً كئيباً

يغيِّرُ موعدَ نومي

يؤجِّلُ رسمَ الصباح على نافذتي المتعبه

يبعثرني في الهناك

وفي غرفتي الشاحبه

أسيرُ لوحدي بوحدي

بظلٍّ تخلَّى من الدربِ حيثُ التقاءِ الرصيفِ بصمتي

وما من عتاب

وما مِن صديقٍ يواسي الصديق

وحتَّى الطريق يضلُّ الطريق

يغيبُ النهارُ

ويبقى الغيابُ كسولاً على شرفةِ الانتظار

أحدِّثُ ضوءَ القناديلِ عنكِ

أحدِّثُ نجمةً ذابله

تحاولُ درباً لها تعتليه

تفتِّشُ عن عائله

أحدِّثُ أغنيةً من زمان الطفولةِ عنكِ

أحدث ذاكَ المساء

على ضفَّةِ النهرِ حيثُ التقينا

وأكتبُ فوق الهواءِ ندائي الأخير

لعلَّ تعودينَ

علَّ الحضورَ ولو في طيوفٍ

يفسِّرُ صمتي

وصمت المساء

وأنتِ هنالكَ

لا بل هنا

أراكِ هنا في الأنا

أصدِّق أنِّي أضمُّ الوسائدَ

أحضنُ صوتكِ في ساعديَّ

أشدُّ بخصركِ نحوَ يديَّ

كما كنتُ أفعلُ دوماً

وأنظرُ في مقلتيكِ

كما كنتُ أفعلُ دوماً

لأقرأَ قلبَكِ في شفتيكِ

لأنِّي أحبُّكِ أنتِ كأنتِ

لأنِّي أحبُّكِ دوماً

كما كنتُ أفعلُ دوماً

أضعتُ كلامي

أضعتُ القصيدةَ أيضاً

أضعتُ فراشاتِ ضوءٍ

تداعبُ غيمَ دخانِ السجائرْ

وترقصُ حين يمرُّ الهواءُ يحركُ خصرَ الستائرْ

أضعتُ الظلالَ

وعطرَ الحبقْ

وصرتُ نوارسَ شوقٍ بلا شاطئٍ للمبيت

بلا وجهةٍ تهتديها

تعوَّدَ قلبي عليكِ

تعوَّدَ شعري عليكِ

فمنذُ عشقتكِ لا أستريحُ

ولا يستريحُ شراعَ الورقْ