تخطَّ إلى المحتوى

تعامى الكل إلا من أناجي

الوافر

٢٠ بيت

الحكمة

تَعَامَى الكُلُّ إِلَّا مَنْ أُنَاجِي

بِلَيْلٍ غَاشِمٍ وَالْهَمُّ دَاجِ

أَقَمْتُ بِهِ يَطُولُ الْقَصْرُ مِنْهُ

مَقَامَ الزَّيْتِ فِي فِتَلِ السِّرَاجِ

أَرُدُّ الْأَمْسَ ذِكْرًا خَوْفَ آتٍ

يَضِلُّ عَنِ الضَّمِيرِ مِنَ انْزِعَاجِي

أَرَى بَيْنَ الَّذِي يَمْضِي وَيَأْتِي

مَجَالًا فَاصِلًا مِثْلَ السِّيَاجِ

وَقَلْبِي مِنْهُمَا صِرْفُ اكْتِئَابٍ

وَعَزْمِي فِيهِمَا خَلْطُ انْفِرَاجِ

وَمَا بَيْنَ التَّمَنِّي وَالتَّأَنِّي

كَمَا بَيْنَ الْعُذُوبَةِ وَالْأُجَاجِ

وَمَهْمَا عِشْتُ لَا أَجِدَنَّ قَلْبًا

كَمَنْ أَنَا فِيهِ رَهْنًا فِي ازْدِوَاجِ

أَضَرَّ بِيَ الْقُعُودُ فَسَارَ شِعْرِي

إِلَى الْأَكْفَاءِ مُلْتَهِبَ احْتِجَاجِ

أَضَنُّ بِمَا لَهُ مِنْ أَبْكَمٍ لَا

يَعِي يَصْفُو كَمَاءٍ فِي زُجَاجِ

أُرِيدُ بِهِ نَجَاةً أَوْ هَلَاكًا

مُنَاظَرَةً بِسَاحَاتِ الْعَجَاجِ

وَأَبْذُرُ مَأْمَلًا فِي كُلِّ أَرْضٍ

عَلَى أَنِّي الْعُلَى وَالضَّرْبُ زَاجِ

وَقَالَ الْقَوْسُ لَا تَرْحَلْ وَقَالَتْ

لِشَيْخِي الْعَقْرَبُ ابْشِرْ بِالزَّوَاجِ

أَبَانَ بِأَنَّهُ عَلَمُ الشَّكَايَا

يُطَالُ عَلَى سَفَاهَاتِ الْمِزَاجِ

وَمَا لِي فِي الْفَهَامَةِ قَدْرُ ظُفْرِي

إِذَا رَفِقَ ابْنُ آوَى بِالدَّجَاجِ

وَمَا ضَرَّ ادِّعَائِي مِثْلُ نَقْصٍ

بِقَلْبٍ لِاعْتِلَائِي غَيْرِ رَاجِ

بِأَيَّامٍ تُقَوِّمُهَا الْقَوَافِي

إِذَا ارْتَضَتِ الرُّكُونَ إِلَى اعْوِجَاجِ

أَقُولُ مُكَرَّمًا وَالْقَوْلُ مَدْحٌ

وَإِلَّا صَامِتًا وَالصَّمْتُ هَاجِ

وَإِنْ كَانَ اعْتِلَالِي قَدْ رَعَانِي

عَظِيمًا لَا مَفَرَّ إِلَى الْعِلَاجِ

وَإِنْ صَحَّتْ أُمُورِي وَاصْطَفَتْنِي

سِقَامٌ فِي مَصِيرٍ فِي امْتِزَاجِ

فَكُلُّ مُصِيبَةٍ لَانَتْ فَهَانَتْ

وَإِنِّي بَعْدَهَا فِي الْمَوْجِ نَاجِ