مَا بِالْمَشُوقِ وَالْجَاثِي عَلَى طَلَلِ
بِسَاحَةِ الطَّلَلِ الْجَاثِي عَلَى خَلَلِ
مَرَرْتُ بِالدَّارِ مَهْدُومًا فَأَوْقَفَنِي
مَا بِالْمُقَامِ وَفِيهِ مَوْرِدُ الْمَثَلِ
أَرَى كِلَيْنَا خَرَابًا يَدَّعِي جَلَدًا
وَبِي كَرَامَةُ مَا أَرْجُوهُ مِنْ أَمَلِ
مَاءُ السَّحَائِبِ يَبْكِيهَا وَمَا وَجَدَتْ
نَفْسِي مِنَ النَّاسِ بَاكٍ يَوْمَ مُرْتَحَلِي
جُدْ لِي بِدَمْعِكَ لَوْ تَسْقِي الرَّبِيعَ بِهِ
مَا كَانَ إِلَّا وُقُوفِي سَاعَةَ الْأُصُلِ
فَإِنْ ضَحِكْتُ فَلَنْ أَعْدَمْكَ بَاكِيَةً
وَالْعُرْسُ قَدْ يَنْصَحُ الْعُزَّابَ بِالْعَمَلِ
وَلَوْ غَدَا الدَّمْعُ سُكْنَى مَنْ تُحَاذِرُهُ
أَقَمْتُ عُمْرِي فِيهِ غَيْرَ مُنْتَقِلِ
مَشْغُولَةٌ وَهِيَ شُغْلُ النَّاسِ قَاطِبَةً
فِي حُسْنِهَا وَهَوَاهَا غَيْرُ مُنْشَغِلِ
تَسْعَى دَلَالًا إِلَى الْأَسْمَاعِ سِيرَتُهَا
وَتَمْتَطِي أَلْسُنَ الْعُشَّاقِ كَالْعَسَلِ
وَمَا اسْتَقَامَ لَهَا سَاقٌ عَلَى قَدَمٍ
وَمَا اسْتَرَاحَ لَهَا قَوْلٌ عَلَى هَزِلِ
وَصَلْتُهَا ، سَكَنَتْ مِنْ قَبْلُ صُورَتُهَا
فِي رَاحَةِ الْقَلْبِ مَهْمُومًا وَلَمْ تَصِلِ
وَكَانَ لِي نَسَبٌ قَبْلَ الْهَوَى فَغَدَا
لِي حُبُّهَا نَسَبًا وَقْفًا عَلَى الْفَشَلِ
مَتَى أُلَمِّحُ بِالْهِجْرَانِ تَرْحَمُنِي
وَفِي الصَّبَابَةِ مَا يَدْعُو إِلَى الْحِيَلِ
يَا لَيْتَ مَنْ لِي هَوَاهَا سَاقَنِي كَلِفًا
يَسُوقُهَا لِي أَوْ صَادَ الْهَوَى بَدَلِي
مَا عِشْتُ أَرْضَى بِحُبٍّ لَيْسَ يَلْحَقُهُ
وَصْلٌ أَكِيدٌ وَحَبْلٌ غَيْرُ مُنْفَصِلِ
مَشَيْتُ شَطْرِي وَيَبْقَى شَطْرُهَا تَلِفًا
وَكُنْتُ مَاءً فَكَانَتْ قِمَّةَ الْجَبَلِ
تَدْنُو مِنَ الْوَصْلِ يَوْمًا ثُمَّ تَتْرُكُهُ
وَالشَّكُّ يَبْدَأُ أَوْ بَعْدَ الْوِصَالِ يَلِي
وَمَا وَقَفْتُ عَلَى الْأَطْلَالِ وَقْفَتَهَا
عَلَى التَّمَنُّعِ بَيْنَ الْعَتْبِ وَالْمَلَلِ
فَإِنْ قَدَرْتُ وَلَمْ أَغْنَى عَلَى تَعَبٍ
فَمَا بِعَيْبٍ نَجَاةُ الْمَرْءِ بِالْكَسَلِ