تخطَّ إلى المحتوى

ما عاد يبرئ سقمنا تطبيب

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

مَا عَادَ يُبرِئُ سُقْمَنَا تَطْبِيبُ

أوْ عَادَ يُسْعِدُنَا هوًى وَحَبِيبُ

أوْ صارَ يُخرِجُ فَحلَنَا مِنْ جُحْرِهِ

عذبُ القَصِيدِ وَ ما يقُولُ لَبِيبُ

لَا تسألُوا عنْ مجْدِنَا فِي عُمرِنَا

أمْجَادُنَا مَا طالَهَا تشْبِيبُ

ضِعْنَا فمَا عادَ الكَلامُ يُعِيدُنَا

لِزَمَانِنَا أوْ ناصِحٌ وَخَطِيبُ

نبكِي العرُوبَةَ خِفْيَةً عنْ آلِهَا

وَلِسَانُهَا عنْ دمعِنَا لَغِريبُ

تُبْدِي التَّحسُرَ دَائِمًا صرخَاتُنَا

لكنَّنَا بعدَ الصُّراخِ نذُوبُ

وَ كأنَّنَا سُحبٌ تُحمِّلُ غيثَهَا

فِي جَوفِهَا وَرِدَاؤُهَا مَثقُوبُ

لَا تحلُمَنَّ بِرِفعَةِ المذلُولِ إذْ

منْ ذَلَّ يَحظَ بَقَدْرِهِ التَّخْريبُ

نجْرِي وراءَ عَذَابِنَا فِي غِبْطَةٍ

وَنرَى السَّعادَةَ أنْ تزولَ كُرُوبُ

نرْجُو الرِّضَا ممنْ يُرِيدُ فناءَنَنَا

وَ عَلِيمَنَا حينَ الكلامِ نعِيبُ

كُلُّ العُيُونِ علَى الأسَى مجبُولَةٌ

تبكِي الرِّجالَ وَدَمْعُهَا مقلُوبُ

لَا لنْ تُفِيدَ عُيُونَنَا عَبرَاتُنَا

إذْ ليسَ ينفَعُ فِي الحياةِ نَحيبُ

يَا أُمَّةً نَسِيَتْ أسَاسَ وُجُودِهَا

مَا عادَ ينفعُ جُرْحَهَا التقْطِيبُ

عانَتْ سُدًى وَالكَوْنُ دَثَّرَ حُزْنَهَا

فلآلِهَا فِي بُؤسِهَا تسْبِيبُ

ترجُو العُلُوَ علَى الوَرَى بِتفَاهَةٍ

وَهِيَ الَّتِي فِي جسمِهَا تحطِيبُ

صُونِي الوُجُوهَ فَلَمْ يَعُدْ بِوُجُوهِنَا

مَاءٌ لِأنَّ حيَاءَنَا معطُوبُ

وَاحسْرَتَاهُ عَلَى زَمَانٍ غابِرٍ

فِيهِ الرِّجالُ حضورُهَا مرغُوبُ

رَكِبُوا الخُيُولَ ليفتَحُوا مُدُنًا وَمَا

أثناهُمُ خوفٌ وَ لا ترْهِيبُ

السَّيْفُ بيْنَهُمُ لهَوْجَاءِ الوَغَى

يشتَاقُ وَالدَّمُ تحتَهُ مسكُوبُ

مَا كانَ يرقُصُ للجميلَةِ أو يُرَى

حينَ احتفالٍ إنَّ ذَا لعَجيبُ

صِرْنَا غُثَاءً ليسَ يجرِفُ سيْلُنَا

وَعزِيزُنَا حينَ النِّدَاءِ يخِيبُ

نحيَا عَلَى حُلْمٍ يُزَيِّنُ ليلَنا

وَالصُّبْحُ لَا حينَ السُؤالِ يجيبُ

نرْجُو ارتفَاعًا رَغْمَ ذِلَّتِنَا وَ مَا

فِي رَفعِ مكْسُورِ الجَنَاحِ نَصِيبُ

إنَّ الَّذِي يرْجُو المفازَةَ راقِدًا

مَا نالَهَا فالنَّوْمُ ليسَ يُصِيبُ

كَيْفَ الرُّقِيُّ وَجُلُّ أعيُنِنَا ترَى

طِفلًا صغيرًا طالَهُ التَّعذِيبُ

وَترَى النِّسَاءَ حمَلْنَ هَمَّ قبِيلَةٍ

وَبُعُولَةٌ عنْ دُورِهِنَّ تغِيبُ

كيفَ التَّقَدُّمُ وَالتَّأخُرُ واضِحٌ،

مُتَوَغِّلٌ، متأصِّلٌ وَحَبِيبُ

مَا هكذَا يَا أُمَّتِي نرجُو العُلَا

إنَّ العُلَا أنْ يُبْلَغَ المَطْلُوبُ

يَا أُمَّتِي مَا الحقُّ يأتِي زاحِفًا

وَجنُودُهُ إقدامُهُمْ مسلُوبُ

لَا (قُدْسَ) إنْ لمْ تنصُرُوهَا جُملَةً

قُومُوا (أعِدُّوا...) فالزَّمَانُ لَعُوبُ

لَا تأمَنُوا بنْتَ العُيُونِ فَما لَهَا

حينَ النُّزُولِ علَى الخُدُودِ رقِيبُ

فلَكَمْ بكِينَا حالَنَا لكِنَّنَا

لا مَا لَنَا بعدَ البُكَاءِ هُرُوبُ