وَ مَا دُعَاءٌ بِلَا أَدَاءِ
إِلَّا كَدَلْوٍ بِغَيْرِ مَاءِ
إِنْ أَنْتَ لَمْ تُدْلِهَا بِبِئْرٍ
قَضَيْتَ نَحْبًا مِنَ الظَّمَاءِ
فَانْهَضْ إِلَى مُبْتَغَاِكَ سَعْيًا
وَ اللهَ سَلْ أَجْوَدَ الْقَضَاءِ
مَنْ يَرْجُ شَيْئًا يَقُمْ إِلَيْهِ
لَا يَنْتَظِرْ مَقْدَمَ الرَّجَاءِ
كَذَا أَيَا أُمَّةً عَلَيْهَا
تَسْطُو قُوَى الْبَغْيِ وَ الْبِغَاءِ
لَنْ تَكْسِرِي سَطْوَةَ الْأَعَادِي
بِرَفْعِ كَفَّيْكِ لِلسَّمَاءِ
هُبِّي مِنَ الْوَنْيِ وَ التَّوَانِي
وَ الْمَرْجِ وَ الْهَرْجِ وَ الْغَبَاءِ
عُودِي إِلَى الرُّشْدِ وَ اسْتَوِي لَا
فَلَاحَ إِلَّا بِالِاسْتِوَاءِ
هُبِّي أَكِبِّي عَلَى اشْتِغَالٍ
الْعِزُّ وَ الْمَجْدُ فِي الْعَنَاءِ
لَنْ تَسْلَمِي مِنْ ذَوِي شُرُورٍ
وَ مِنْ قُوَى الْبُغْضِ وَ الْعَدَاءِ
حَتَّى تَكُونِي كِفَاءَهَا أَوْ
أَشَدَّ فِي الْبَأْسِ وَ الْمَضَاءِ