تخطَّ إلى المحتوى

ما أنا مارد ولا متمرد

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

مَا أَنَا مَارِدٌ ولَا مُتَمَرِّدْ

مَا أَنَا مَخْبُولٌ بِمُخٍّ تَأَكْسَدْ

مَا أَنَا زِنْدِيقٌ وَلَا هَرْطُقِيٌّ

مَا أَنَا مُشْتَطٌّ وَ لَا مُتَشَدِّدْ

مَا أَنَا جَاسُوسٌ وَ مُرْتَزِقٌ لَا

أَوْ عَمِيلٌ عَلَى الْخِيَانَةِ أُنْقَدْ

مَا أَنَا غِطْرِيسٌ وَ لَا نَرْجِسِيٌّ

أَوْ مِغَالُومَانِيُّ نَفْسٍ مُعَقَّدْ

إِنَّنِي حُرٌّ ثَائِرٌ ضِدَّ نَاسٍ

مِنْ مُحِيطٍ إِلَى خَلِيجٍ تُعَرْبِدْ

ضِدَّ أَقْطَارٍ عَمَّهَا الزَّيْفُ عَمًّا

وَ تَغَشَّاهَا الْحَيْفُ فَهْيَ تَكَبَّدْ

الْفَسَادُ اسْتَشْرَى بِهَا وَ تَفَشَّى

كُلُّ شَرٍّ وَ الْعَيْشُ أَصْبَحَ أَنْكَدْ

ضِدَّ حُكَّامٍ لَا يُرَاعُونَ إِلًّا

لِلْأَهَالِي وَ لَا ذِمَارًا مُمَجَّدْ

عَابِدُو دُنْيَا هَازِئُونَ بِأُخْرَى

وَ بِنَارٍ تِلْقَامَةٍ لَيْسَ تَهْمُدْ

هَمُّهُمْ أَنْ يَسْتَمْتِعُوا مَا اسْتَطَاعُوا

وَ يَعِيشُوا مَعَاشَ مَنْ سَوْفَ يَخْلُدْ

سَائِقِينَ الْعِبَادَ مِثْلَ الْمَوَاشِي

حَيْثُ وَدُّوا وَ كَيْفَمَا يَتَمَهَّدْ

بِازْدِجَارٍ أَوِ انْتِهَارٍ مُرِيعٍ

بِعِصِيٍّ أَوْ بِالرَّصَاصِ الْعَلَنْدَدْ

مُحْتَذِينَ الْبِلَادَ مِثْلَ نِعَالٍ

عُذْرَكُمْ؛ بَلْ مِثْلَ الشَّبَاشِبِ أَقْصِدْ!

عَشَرَاتُ الْقُصُورِ غَيْرُ كَوَافٍ

رُبَّمَا يَكْفِي ألْفُ قَصْرٍ مُمَرَّدْ!

كَيْ يُطِلُّوا مِنْ شُرْفَةٍ كُلَّ يَوْمٍ

وَ يُجِدُّوا عَلَى الْعَبِيدِ التَّسَيُّدْ

مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ مَا تَحْتَوِيهِ

مُجْمَلًا لَا ذَاكَ الزَّهِيدُ الْمُقَلَّدْ

إِنَّمَا الْأَمْوَالُ الَّتِي نَهَبُوهَا

تَافِهٌ أَمْرُهَا إِذَا مَا تُعَدَّدْ

وَ كَذَا بَخْسَةٌ إِذَا لَمْ تُخَالِطْ

عَسْجَدًا مَعْ زَبَرْجَدٍ وَ زُمُرُّدْ

فَسَلَاَطِينُ ألْفِ لَيْلٍ وَ لَيْلٍ

أَبَدًا هُمْ لَيْسُوا بِأَجْدَى وَ أَمْجَدْ

حَاكِمُونَا وَ نَاهِبُونَا إِلَى أَنْ

يَرْحَلُوا إِذْ لَا يَعْرِفُونَ التَّقَعُّدْ!

سُلُطَاتٌ طَلِيقَةٌ بَيْنَ أَيَدِي–

–هِمْ، فَمَنْ ذَا مِنَّا لَهَا سَيُقَيِّدْ؟!

إِنَّ مِيكْيَافِلِّيَّةَ الْعُرْبِ حَقًّا

يَا عَزِيزِي جَدِيرَةٌ بِالتَّفَرُّدْ!

دَيْنُصُورَاتٌ جَاثِمُونَ عَلَيْنَا

مُنْذُ أَجْيَالٍ أَلْكَدٌ خَلْفَ أَلْكَدْ!

لَيْتَ مَنْ أَمْسِ اسْتَعْمَرُونَا بَقُوا كَيْ

لَا يُقَالَ اسْتِقْلَالُكُمْ قَدْ تَوَطَّدْ!

وَ صَرَاصِيرُ سَهْلَةُ السَّحْقِ عَجْفَى

فِي عُيُونِ الْإِفْرِنْجِ إِنْ تَسْتَعْنِدْ

فَبِأَقْدَامٍ يُوطَؤُونَ الرَّعَادِي–

–دُ أَجَلْ، مَنْ ذَا لَيْسَ فِيهِمْ بِقُعْدُدْ؟!

اسْحَقُوهُمْ أَيَا عُلُوجُ اسْحَقُوهُمْ

بِالْمُبِيدَاتِ نَحْنُ أَيْضًا نُبَدَّدْ

لَا قَوَانِينُ الْأَرْضِ تَمْنَعُهُمْ عَنْ–

–نَا وَ لَا قَانُونُ السَّمَاوَاتِ يَصْدُدْ

إِنَّهُمْ يُنْكِرُونَ كُلَّ كِتَابٍ

مُنْزَلٍ؛ مِنْ مُوسَى لِعِيسَى لِأَحْمَدْ