وَ مَنْ لَا يُغَامِرْ بِهَذِي الْحَيَاةِ
فَقَدْ لَا يَنَالُ كَثِيرَ تَجَارِبْ
فَسِرْ فِي مَنَاكِبِهَا بِتَرَوٍّ
لِتَسْبُرَ أَغْوَارَ تِلْكَ الْمَنَاكِبْ
وَ شَرِّقْ مِرَارًا وَ غَرِّبْ كُثَارًا
تَأَمَّلْ مَشَارِقَهَا وَ الْمَغَارِبْ
فَكَمْ خَامِلٍ يَدَّعِي حَرْبَ عَيْشٍ
و لَا شَيْءَ إِلَّا الْخَيَالَ يُحَارِبْ
وَ لَوْ أَنَّهُ جَالَ فِي الْأرْضِ يَوْمًا
لَأَدْرَكَ مَعْنَى ادِّرَاكِ الْمَطَالِبْ
فِيَا صَاحِبَ الْعُذْرِ لَمْ يَتَرَحَّلْ
أَلَا تَتَرَحَّلُ بَيْنَ الْمَكَاتِبْ؟!
فَإِنَّ الْقِرَاءةَ تُدْرِيكَ حَتَّى
بِمَا غَابَ عَنْ مَرْكَبَاتِ الْكَوَاكِبْ
أَجَلُّ حَيَاةٍ حَيَاةُ ابْنِ يَوْمٍ
لِكُلِّ غَدٍ مِنْهُ وَفْرُ عَجَائِبْ