لَا تَسَلْ عَنْ حُرِّيَّةِ الرَّأْيِ كَلَّا
لَا عَلَيْهَا وَ لَا عَلَيْنَا السَّلَامُ
إِنَّنَا فِي أَرْضِ الْعُرُوبَةِ أَسْرَى
مَا لَنَا أَطْرَافٌ وَ لَا أَفْمَامُ
إِنَّنَا عِنْدَ قَادَةٍ مَقْتَوِينٌ
بَلْ عَبِيدٌ وَ تُبَّعٌ خُدَّامُ
مَنْ يُخَالِفْ يَوْمًا أَوَامِرَهُمْ أَوْ
يَتَمَنَّعْ فَحُكْمُهُ الْإِعْدَامُ
الرَّعَادِيدُ الْمُسْتَبِدُّونَ لَمَّا
يَجْرُؤُوا لَوْ مِنَّا بَدَا إِقْدَامُ
عَجَبًا مِنْهُمْ حَاكِمِينَ طُغَاةً
أَعْجَزَانَا ذَا الْجُبْنُ وَ الْإِجْرَامُ!
أُسُدٌ يَنْشُبْنَ الْمَخَالِبَ فِينَا
وَ أَمَامَ الْعُلُوجِ طُرًّا نَعَامُ
فَجَلَاَلَاتٌ فَخْمَةٌ وَ مَعَالٍ
وَ فَخَامَاتٌ هَؤُلَاءِ اللِّئَامُ
وَ أَميرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ خَصِيٌّ
وَ حَمِيٌّ يَزِينُهُ صَمْصَامُ
حَشَرَاتٌ حَقِيرَةٌ لَيْسَ إِلَّا
نَافِخٌ كِبْرِيَاءَهَا الْإِعْلَاَمُ
رُبَّمَا قَدْ مَدَحَتْهُمْ بِانْتِعَاتِي
فَلْأَقُلْ إِنَّهُمْ هَوَامُّ سَوَامُّ
لَا يَلِيقُ احْتِرَامُهَا بِعُقُولٍ
لَائِقٌ أَنْ تَدُوسَهَا الْأَقْدَامُ