تخطَّ إلى المحتوى

لا عظم الله الأجر يا لكع

المنسرح

١٨ بيت

الهجاء

لَا عَظَّمَ اللهُ الْأَجْرَ يَا لُكَعُ

أَجْمِلْ بِرُزْءٍ إِلَيْكَ يَنْدَفِعُ

لَا شَامِتًا فِي مَوْتِ الَّتِي ذَهَبَتْ

بَلْ فِي الَّذِي أَبْقَتْ يُشْتَهَى الْوَجَعُ

قَدْ لُمْتُهَا حَيَّةً وَ مَا عَلِمَتْ

فِي يَوْمِهَا بِالْأَفْعَى الَّتِي تَضَعُ

وَ أَيِّ أَفْعَى جُبْنٍ تَزَلُّفُهَا

أَدْهَى سِلَاحٍ وَ سِمُّهَا الْخُدَعُ

بِجُحْرِهَا وَافَى أُمَّهَا أَجَلٌ

مِنْ حَيْثُ لَا تَدْرِي كَيْفَ يَنْخَدِعُ

بَخٍ بَخٍ يَا كُلَّ الْخُطُوبِ قِعِي

عَلَيْهِ ثُمَّ ارْقُبِيهِ يُفْتَرَعُ

كَمْ تَاهَ بَيْنَ الضِّعَافِ عَرْبَدَةً

يَقْتَادُهُ مِنْ آذَانِهِ الْجَشَعُ

يَقْلُو، يُدَارِي، يَدْهَى، يَغُشُّ، يَشِي

يَزْهُو، يُرَائِي، يَضَنُّ، يَصْطَنِعُ

مَا هَكَذَا الدُّنْيَا يَا ابْنَ مَعْصِيَةٍ

يُحْظَى بِخَيْرَاتِهَا وَ يُنْتَفَعُ

إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ مُقَاطَعَةٍ

فَلْنَتْرُكَنْ طِيبًا لَيْسَ يَنْقَطِعُ

وَ إِنَّنِي تَارِكٌ أَهَاجِيَ فِي

وَغْدٍ كَمِسْكٍ تَسْخُو بِهِ الْجُمَعُ

نَزَّاعَةً لِلْوِجْدَانِ مُبْقِيَةً

لِلْجِسْمِ فِي مُخِّ الدَّهْرِ تَنْطَبِعُ

حَتَّى لَتُضْحِي فِي كُلِّ تَلْفَزَةٍ

مَا يَبْتَغِيهِ رَاءٍ وَ مُسْتَمِعُ

فَإِنْ تَكُنْ فِي مَهْجُوِّهَا شُنَعًا

فَإِنَّمَا فِي جُمْهُورِهَا مُتَعُ

لَمْ يَكْفِنِي الْبَصْقُ يَا خَبِيثُ عَلَى

وَجْهَيْكَ، قُلْتُ: الْبَوْلُ الَّذِي يَزَعُ!

مَا دُمْتَ أَوْ زُلْتَ كَمْ أَعِيفُكَ كَمْ

كَالْجِيفَةِ النَّتْنَى عَافَهَا السَّبُعُ

وَ قَبْلُ صَحْبِي قَدْ "عِيفَ جِدِّيَ" إِذْ

بَدَا كَنَسْرٍ أَقْوَى سَيَرْتَفِعُ

لَكِنْ تَعَالَى عَمَّا يُبَيِّتُهُ

بَعْضُ الْخَنَاثَى اللِّئَامِ وَ النُّطُعُ