رأيتُ في مَنامي الشعبَ
في جسدٍ نَحِيل
يجلسُ القرفصاء وينتحبُ
والبيت يمتلئُ عَويل
فقلتُ له: ما الخطبُ؟
هل لي في إسعادك من سَبيل؟
فقال لي:
سمعوا زقزقة عصافيرُ بطني
فقالوا مرجفُ عميل
متواطئ مع إسرائيل
فأسكتُ بطني حتى
لا تتفوه بالأباطيل
بكى أطفالي كِسرة خبزِ
فقالوا أطفالك يطلبوا المستحيل
فدع عنك هذه العراقيل
ونادي قابيل كي يقتل هابيل
أشعلتُ في غرفتي قنديل
أستعين به على وحشة الليل الطويل
فداهموا غرفتي بتهمة
أن الضوء يزعج سيدهم الجليل
نشرت زوجتي الغسيل
فاعتقلوها لأنني
استخدم للعرق مزيل
ولأنها تخوض في القال والقيل
وشيء من هذا القبيل
والله قد ضاقت فلا أرَ
للموت بدًا أو بديل
فنادي يا هذا
من أجلي عزرائيل