لمثلها يستعد البأس والكرم
وفي نظائرها تستنفذ النعم
هي الرئاسة لاتقنى جواهرها
حتى يخاض إليها الموت والعدم
تقاعس الناس عنها فانتدبت لها
كالسيف لانكل فيه ولا سأم
مازال يجحدها قوم وينكرها
حتى أقروا وفي آنافهم رغم
شكرا فقد وفت الأيام ماوعدت
أقر ممتنع وانقاد معتصم
وما الرئاسة إلا ما تقر به
شمس الملوك وتعنو تحته الأمم
مغارم المجد يعتد الملوك بها
مغانما في العلا في طيها نعم
هذي شيوخ بني حمدان قاطبة
لاذوا بدارك عند الخوف واعتصموا
حلوا بأكرم من حل العباد به
بحيث حل الندى واستوثق الكرم
فكنت منهم وإن أصبحت سيدهم
تواضع الملك في أصحابه عظم
شيخوخة سبقت لافضل يتبعها
وليس يفضل فينا الفاضل الهرم
ولم يفضل عقيلا في ولادته
على علي أخيه السن والقدم
وكيف يفضل من أزرى به بخل
وقعدة اليد والرجلين والصمم
لا تنكروا يا بنيه ما أقول فلن
تنسى الترات ولا إن حال شيخكم
كادت مخازيه ترديه فأنقذه
منها بحسن دفاع عنه عمكم
أستودع الله قوما لا أفسرهم
الظالمين ولو شئنا لما ظلموا
القائلين ونغضي عن جوابهم
والجائرين ونرضى بالذي حكموا
إني على كل حال لست أذكرهم
إلا وللشوق دمعي واكف سجم
الأنفس اجتمعت يوما أو افترقت
إذا تأملت نفس والدماء دم
رعاهم الله ماناحت مطوقة
وحاطهم أبدا ما أروق السلم