تخطَّ إلى المحتوى

هذا محمد قد أهداه خالقه

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

هَذَا مُحَمَّدٌ، قَدْ أَهْدَاهُ خَالِقُهُ

نُورَ السَّمَاءِ، فَكَانَ الْحِلْمُ وَالْحَكَمُ

سَارَتْ خُطَاهُ عَلَى نُورِ الْمَكَارِمِ فِي

دَرْبِ النَّبَاتِ، فَكَانَ السَّهْلُ وَالْعَلَمُ

يَذْكُرُهُ الْكُلُّ إِذْ شَدَّتْ مَنَاقِبُهُ

مِنْ كُلِّ صَفْحَةِ مَجْدٍ كَانَتْ تَلْتَحِمُ

إِذَا رَأَتْهُ الْقَبَائِلُ قِيلَ فَخْرُهُمْ إِذْ

هُوَ الْكَرِيمُ الَّذِي بِالْحِلْمِ قَدْ حَكَمُ

إِنْ سَارَ فِي النَّاسِ، كَانَ الْعَدْلُ دَيْدَنَهُ

وَكُلُّ خُطْوَةِ حُكْمٍ فِيهِمُ تَلْتَئِمُ

أَوْصَاهُمُ الْعِلْمُ، لَا يُغْنِي سِوَاهُ لَهُمْ

فَالْعِلْمُ نُورٌ، وَفِي الْعَلْيَاءِ يَلْتَزِمُ

قَدْ كَانَ سَيْفًا لِمَنْ أَخْطَأَ مَنْطِقُهُ

يَصُدُّ كُلَّ فَسَادٍ، وَالنُّهَى يَعْصِمُ

إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ، كُنْتَ مُبْتَسِمًا

تَرَى مَنَارَةَ طُهْرٍ فِيهِ تَحْتَسِمُ

يَا أَبَا عَبْدُو، قَدْ نُدِبَتِ الرِّجَالُ فِي

كَ الْأَنْفُسُ الزَّاكِيَاتُ، فَالْمَجْدُ مُلْتَزِمُ

عِشْتَ الْكَرِيمَ، وَفِي الطُّهْرِ اقْتَفَيْتَ سُبُ

لَ الْخَيِّرِينَ، فَصَارَتْ نَفْسُكَ النِّعَمُ

يَا مَنْ رَفَعْتَ مَنَارَاتِ الْفَخَارِ إِلَى

سُدَّةِ الْعَلْيَاءِ، فَالْمَجْدُ قَدْ عَظُمُ

أَبْنَاؤُكَ الصَّالِحُونَ الْيَوْمَ تَذْكُرُهُمْ

أَعْيُنُ الْوَطَنِ الْحَزِينِ، وَالْكَرَمُ أَزِمُ

نَادَتْ عَلَيْكَ السَّمَاءُ الْيَوْمَ فِي فَخْرٍ

لِيَشْهَدَ الْكَوْنُ مَا بِالنَّاسِ قَدْ عَلِمُوا

إِنْ كُنْتَ غِبْتَ، فَذِكْرَاكَ الَّتِي بَقِيَتْ

تُحْيِي الْقُلُوبَ، وَفِي الْأَفْهَامِ تَنْسَجِمُ

قَدْ نِلْتَ شَرَفَ الْمَجْدِ الْعَالِي، فَارْتَقَى

نُورُ الْفَضَائِلِ فِي الدُّنْيَا يَحْتَكِمُ

يَا مَنْ رَحَلْتَ وَلَكِنْ كُنْتَ نُورَهُمْ

فِي كُلِّ خُطْوَةِ دَرْبٍ كَانَ يَلْتَحِمُ

تَرْحَالُكُمْ فِي عُيُونِ الْحَاضِرِينَ لَهُ

كَالْبَدْرِ يَسْطَعُ فِي لَيْلِ الْكَرَى يَبْتَسِمُ

يَا أَبَا عَبْدُو، فَاضَ الْحُزْنُ فِي وَلَهٍ

لَكِنَّ بَاقِيَكَ فِي الْقُلُوبِ يَتَّسِمُ

إِذَا بَكَتْكَ دُمُوعُ الْعَيْنِ مُفْتَجِعًا

فَالدَّمْعُ يَسْقِي خُطَى الذِّكْرَى فَتَبْتَهِمُ

لَنْ يُغْفِلَ الْمَجْدُ فَضْلًا قَدْ نَشَرْتَهُ

فِي النَّاسِ، فَالْمَجْدُ فِي الْأَبْرَارِ يَلْتَزِمُ

إِنْ رَحَلْتَ فَسَيَبْقَى ذِكْرُكَ يَصْطَفِي

فِي كُلِّ مَجْلِسِ مَحْبُوبٍ لِمَنْ عَلِمُوا

يَا مَنْ خَتَمْتَ الْحَيَاةَ بِالْعُلَى شَرَفًا

وَالْعِلْمُ يَذْكُرُ أَنَّ الْفَخْرَ قَدْ أَتَمُّوا

فَالرَّحْمَةُ الْغَامِرَاتُ الْيَوْمَ تَتْبَعُكُمْ

فِي كُلِّ دَارٍ، وَنُورُ الْحِلْمِ يَبْتَسِمُ

مِثْلَ النُّجُومِ إِذَا مَا غَابَ بَعْضُهُمْ

يَبْقَى الضِّيَاءُ، فَلَا يُخْفِيهِ مَنْ عَلِمُوا

وَفِي السَّمَاءِ تَرَى آثَارَ مَنْ رَحَلُوا

مِنَ الصَّالِحِينَ، وَنُورُ الْخَيْرِ يَلْتَئِمُ

لَا زِلْتَ بَاقِيَ الذِّكْرَى فِي نُفُوسِهِمُ

يَا مَنْ نُسِجْتَ بِخُيُوطِ الطُّهْرِ تَلْتَزِمُ

فَاذْكُرُوا مُحَمَّدًا فِي كُلِّ مَجْلِسِكُمْ

مِنْ كُلِّ أَصْلٍ وَطَيِّبَةٍ تَأْتِي وَتَنْتَظِمُ