وَ لَسْتُ بِمَعْصُومٍ فَإِنْ أَكُ سَيِّئًا
بِبَعْضِي، فَإِنَّ الْبَعْضَ لَيْسَ بِسَيِّءِ
أُجَاهِدُ أَلَّا أُخْطِئَ الْعُمْرَ كُلَّهُ
وَ كَمْ مِنْ دَعِيٍّ لَمْ يَزِلَّ وَ يُخْطِئِ!
يُوَطِّئُ صِلْخَادٌ عَلَى الصِّدْقِ نَفْسَهُ
فَيُعْرَفُ بِالصِّدِّيقِ فِي كُلِّ مَوْطِئِ
وَ مَا الْعَيْبُ لَوْ زَلَّ ابْنُ آدَمَ مَرَّةً
وَ عَادَ لِسَمْتِ الْحَقِّ غَيْرَ مُبَطِّئِ
وَ لَٰكِنَّ فِي عَوْدٍ وَ سَرْطٍ لِمَا مَضَى
مِنَ الْقَيْءِ عَيْنَ الْعَيْبِ لِلْمُتَقَيِّءِ
يُبَدِّلُ أَثْوَابَ الْمَوَاسِمِ فَوْقَهُ
يُفَصِّلُ أُخْرَى عُمْقَهُ أَيُّمَا امْرِئِ
فَإِنْ يُحْسِنِ التَّفْصِيلَ يَنْفُذْ بِأَنْفُسِِ
حِسَانٍ نَفَاذَ الْمَالِكِ الْمُتَبَوِّئِ
وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُحْسِنْ يَجِدْ كُلَّ مَاجِدٍ
وَ إِنْ لَمْ يُصَرِّحْ مِنْهُ كَالْمُتَبَرِّئِ
شَمَائِلُنَا أَفْيَاؤُنَا لَا جُسُومُنَا
وَ مَا مِثْلُهَا فِي النَّفْعِ لِلمُتَفَيِّءِ