تخطَّ إلى المحتوى

إن السكينة يا ابنتي ثمر الرضا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إنّ السّكينة يا ابنتي ثمرُ الرّضا

لا أن نسير بأمر شيطان الهوى

فالله كرّمنا بعقلٍ نيّرٍ

وهو المنار مُبَدّداً غسَقَ الدُّجى

بل إنّ هذا العقلَ يَرْشُدُ بالذي

أوحاهُ ربّي للنّبيّ المصطفى

فبوحْي ربّي يهتدي هذا النّهى

ويبينُ حقٌّ مثل شمسٍ في السّما

لكنّ شيطان الغواية رافعٌ

علَمَ الغرور لكي يُنَسِّي المُنتهى

ويُحَكّمُ الشّهواتِ، يفرش دربَنا

ببهارجٍ لمَعَتْ ليسحرَ مَن غوى

وبنور وحيٍ واحتكامٍ للنُّهى

ننفي الغرورَ، ندسّه تحت الثّرى

والويل كلّ الويل إذ ما حُكّمَتْ

أهواؤنا فهي السّبيل إلى الرَّدى

لا لن نذوقَ سكينةً وسعادةً

في ظلّ جامحة العواطف والهوى

وإذا الغريزةُ والعواطف سيَّرَتْ

سُفنَ الحياة فلا نجاة ولا هدى

فبطونُ حيتان البحار قرارُنا

لا حوت يونُسَ إذ رعى مَن قد حوى

فدعا الإله بظلمةٍ وغيابةٍ

حتّى انتهى كرْبُ النّبيّ المُبتَلَى

لا ترشُدُ النّفسُ الغويّةُ بالهوى

فرشادُها التّقوى وأنوارُ الهُدى

لا تُنصتوا للنّفس أو وحيِ الهوى

فلطالما شقي ابنُ آدمَ بالهوى

ولطالما الشّيطانُ غرّر بالفتى

حتّى هوى في جوف نارٍ واكتوى

فتبرّأ الشّيطانُ منه مُقهْقهاً

أمّا الغويَّ فما لهُ إلاّ اللظى

يا ربّ فاهدِ قلوبنا وعقولَنا

وقنا الشّرورَ، إلهنا، يا مُرْتَجَى

وبحبّك المختارَ هادي ركبنا

أنزلْ سكينتَك الّتي تهبّ الرّضا

فنعيش عمراً هانئاً ومباركاً

حتّى نُغَيبَ تحت أطباق الثرى