تخطَّ إلى المحتوى

قفا أصغري أطيعا ندايا

المتقارب

٤١ بيت

المتفرقات

قِفَا أَصْغَرَيَّ أَطِيعَا نِدَايَا

مَهٍ يَا فَمِي وَ انْطِقِي يَا حَنَايَا

فَقَدْ هَاجَ دَرْكِي فَأَزْبَدَ فِكْرِي

وَ رَاحَ يُلَاطِمُنِي بِالرَّزَايَا

طَرِيدُ الْمَنَافِي بِقِرْبَةِ مَاءٍ

لَهَا تُهَمَاتٌ مَعِي وَ حَكَايَا

إِذَا هَزَّنِي الشَّوْقُ لِلنَّبْعِ، مِنْهَا

أُجَرْجِرُ فِي الْحَلْقِ مُرَّ شَجَايَا

يُطِلُّ اللُّجَيْنُ أَرَى وَجْهَ أُمِّي

وَ وَجْهَ أَبِي صَافِيَيْنِ مَرَايَا

فَتَعْذُبُ "آهِ" وَ تَعْذُبُ "إِيهِ"

وَ يَغْدُو سَوَاءً هُنَاكَ هُنَايَا

أَنَا ذَا اللُّجَيْنُ أَسِيلُ صَبِيًّا

وَ ذِي الْقِرْبَةُ الدَّارُ تُؤْوِي صِبَايَا

أَيَا وَالِدَيَّ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ

مِنَ اللهِ مَا نَطَقَتْ شَفَتَايَا

مُقَصِّرَتَانِ هُمَا فِي دُعَائِي

كَمَا قَصَّرَتْ فِي الْفِعَالِ يَدَايَا

يُحِيطُكُمَا اللهُ بِالْحِفْظِ حَتَّى

تَقِرَّ بِمَرْآكُمَا مُقْلَتَايَا

فَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي سَأَحْيَا

إِذَا مَا نَأَى عَنْ مَدَاكُمْ مَدَايَا

وَ لَكِنْ وَجَدْتُ الْوِمَاقَ شَبِيهًا

بُيَيْنَ الْأَهَالِي وَ بَيْنَ الْبَرَايَا

أُغَامِرُ فِي اللَّاشُعُورِ وَحِيدًا

عَسَايَ سَأَكْشِفُ ذَاتِي عَسَايَا

أَمَامِي سَرَابٌ وَ خَلْفِي ضَبَابٌ

وَ فَوْقِي سَحَابٌ وَ تَحْتِي مَنَايَا

فَلَمْ تَعْتَرِضْنِي قَرَاصِنَةٌ أَوْ

بَوَارِجُ تَسْأَلُ عَنْ مُبْتَغَايَا

إِلَى أَنْ أَمِنْتُ بُطُونَ الدَّوَاهِي

وَ لَمَّا أَزَلْ بَاحِثًا عَنْ مُنَايَا

هِيَ الْبَشَرِيَّةُ سَالِمَةٌ لَوْ

سَمَتْ عَنْ تَبَحُّرِهَا فِي الدَّنَايَا

بِأَرْضٍ تَرَكْتُ أَشَرَّ مُسُوخٍ

وِضَاءِ الْمَلَامِحِ نَتْنَى الْحَوَايَا

يُرَوْنَ عِبَادًا كِرَامًا نَهَارًا

وَ مُسْتَذْئِبِينَ بِلَيْلِ الْخَفَايَا

يَجُوبُونَ كُلَّ الْمَخَازِنِ شَمًّا

وَ كُلَّ الْخَزَائِنِ هَلْ مِنْ ضَحَايَا

وَ عِنْدَ اكْتِمَالِ الْمُهِمَّاتِ فَجْرًا

يَعُودُونَ إِنْسًا لِفَحْصِ الْقَضَايَا

فَكَمْ نَهَشُونِي عُوَاءً وَ عَضًّا

فَنَالُوا رِدَائِيَ دُونَ رَدَايَا

شَدَدْتُ عَصَا الشِّعْرِ أَدْفَعُ عَنِّي

أَذَاهُمْ، وَ وَشْكَانَ أَعْيَوْا عَصَايَا

تَقَهْقَرْتُ أُشْعِلُ فِي الرَّأْسِ نَارًا

وَ هَا هِيَ عَقْفَتُهَا ذِي الْبَقَايَا

بِيُمْنَايَ أَحْمِلُهَا لَيْسَ ذِكْرَى

شَهَادَةُ كِلْتَيْهِمَا عَنْ أَنَايَا

أَيَا ذَاتَ يَوْمٍ بِكَ اسْتَصْغَرُونِي

أَلَا عُدْتَ تَرْوِي قَلِيلًا ضَنَايَا؟!

إِذَا كَانَ فَقْرُ الْجُيُوبِ مَعِيبًا

فَلَا عَيْبَ فِي ثَرْوَةٍ بِالْخَطَايَا

وَ إِنْ يَكُ جُوعُ الضَّرَاغِمِ جُبْنًا

فَمَا أَشْجَعَ الْفَاقِدِينَ السَّجَايَا

دَعَسْتُ عَلَى عُمْلَةٍ تِلْوَ أُخْرَى

وَ نَعْلَايَ حَزْمٌ وَ صَبْرِي مَطَايَا

رَمَادِيُّهَا مِثْلُ أَزْرَقِهَا مِثْ

لُ أَخْضَرِهَا؛ فِي التُّرَابِ شَظَايَا

إِذَا غَابَ فِي الْبُورْصَةِ الْخُلْقُ كَانَتْ

عَلَى الْعَالَمِينَ أَشَدَّ الْبَلَايَا

كَفَرْتُ بِمَالٍ يُدَنِّسُ رُوحًا

كَتَدْنِيسِ جُرْثُومَةٍ لِلْخَلَايَا

كَفَرْتُ بِمَالٍ تُحَقَّرُ نَفْسٌ

خَلَتْ مِنْهُ تَحْقِيرَنَا لِلْبَغَايَا

وَ مَا حُرْقَتِي لِلْكَرَامَةِ إِلَّا

كَحُرْقَةِ يَعْقُوبَ بَيْنَ الطَّوَايَا

عَسَى اللهُ يُرْجِعُ لِلْقَوْمِ عِزًّا

بِإِخْلَاصِ أَفْعَالِهِمْ وَ النَّوَايَا

بِرَغْمِ الْجِرَاحَاتِ أَعْمَاقَ ذَاتِي

أُجِلُّ الْعُرُوبَةَ أَرْضًا وَ آيَا

أُجِلُّ الْأَمِينَ تَنَزَّلَ فِينَا

لِتَبْدَأَ مِنَّا حَيَاةُ الْبَرَايَا

هُوَ الرَّوْحُ لِلرُّوحِ وَ الْأُكْسِجِينُ الْ

لَذِي تَتَنَفَّسُهُ رِئَتَايَا

يَهُبُّ عَلَى كَوْكَبِ الْأَرْضِ حُبًّا

سَلَامًا وَ مِسْكًا وَ أَزْكَى تَحَايَا

فَأَيْسِرْ بِرَدِّ التَّحَايَا عَلَيْهِ

وَ أَجْمِلْ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ هَدَايَا

يَظَلُّ الْهَوَى يَعْرُبِيًّا بِعَصْرٍ

تَعَوْلَمَ مَا فِيهِ إِلَّا هَوَايَا