وهناك كانت طفلة
ترمي على الشط القديم ضفائرا
سُرجت بها للعابرينَ حكاية
كانت ترنمها ليالي شهرزادْ
وتطرز الأحلام أسرارا ليغفو شهريار في صدى النسيان وشحهُ الجمال
بألف عامٍ
كم توجت بالحبّ مهجته الموشى بالسواد
وكذا تهل نسائمُ الأحباب في غبشٍ ندي
كمدينة للودِّ ظللها الهوى
في نزهة الأزهار ضمّتهم جوى
وهناك تسأل من أنا
فتردد الأضواء ملحمة الصدى
كانت تهزُ الريحُ صورتهُ الشجية من بعيدٍ
وهو يعبر سرب هذا الليل ينشر حولها
قطرات صمتٍ كالمروج وكالسنا
أنشودة عبرت على سمع المساءِ حزينة
ومساحة ترعى شحوب الوقت لو نزل المغيب على المغيب
وتبعثر الحزن العصي
وهناك في شجو رهيبٍ قد هفا
أنا يا أنايَ كبرق طيفكِ سوسنٌ
طفلان تاها في سراب الليل لملمهم شجا
وشذاكِ في الأكوان عندي عنبرٌ
حتى إذا جاء الصباحُ بنورِهِ
فسقته قهوتها الشجية سُكرا
فنجان شوق من حنين
وسقاها بالنعناع أحلاما وشاي أخضرًا